مجتمع

منازل مهددة بالانهيار تقلق سلطات الحسيمة

قررت السلطات المحلية بالحسيمة ترحيل جميع سكان المنازل المشيدة في منطقة “اشاون ” بدون ترخيص، والمهددة بالانهيار في أي لحظة بسبب طبيعة التربة المبنية فوقها. وقال بلاغ للجنة اليقظة إنه في إطار إعادة تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بجماعة الحسيمة، قامت السلطات العمومية منذ بداية 2018 بإعداد دراسات جيو-تقنية لجميع الأحياء الهامشية الموجودة بالجماعة ذاتها، بما فيها حي أشاون، للتأكد من صلابة تربتها حتى تتمكن من مباشرة عمليات التأهيل، وإتمام التجهيزات الأساسية والضرورية من طرق وماء وكهرباء، وخلصت هذه الدراسات في ما يخص منطقة أشاون إلى أن التكوين الجيولوجي والبنية الجيو-تقنية لهذا الحي يجعلان من تربته غير مناسبة للبناء ومهددة بالانهيار في أي وقت، علما أن هذه المنطقة ممنوعة من البناء طبقا لمقتضيات تصميم التهيئة.
وتم إبلاغ جميع أصحاب البنايات الموجودة بالحي والبالغ عددهم 81  بعدم شغلها حفاظا على سلامتهم من خطر الموت، كما تم إخبار أصحاب الأراضي الفارغة بعدم البناء عليها نظرا للمخاطر التي تهدد هذه المنطقة. لكن مافيا العقار التي تعمل في الخفاء استغلت ما عرفه إقليم الحسيمة من احتجاجات أواخر 2016 وطيلة 2017، حسب بلاغ اللجنة، وقامت بتجزيء سري وبدون أي سند قانوني وبيع القطع الأرضية المستخرجة من هذا التقسيم السري للمستضعفين والفقراء من السكان وتشجيعهم على بنائها، مع علمهم الكامل بأن هذه القطع الأرضية ممنوعة من البناء ولا تتوفر فيها شروط السلامة الضرورية، ما يشكل تجاوزات ومخالفات في ميدان التعمير مع ما يترتب عليها من آثار قانونية.
وأمام هذا الوضع، قامت السلطات العمومية بإحصاء السكان الذين شيدوا منازلهم بدون سند قانوني وإحالة محاضر مخالفات التعمير طبقا للقوانين الجاري بها العمل على المحكمة المختصة، كما قامت بعقد سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي سكان هذه المنطقة وإبلاغهم حرصها على إخلائها حفاظا على سلامة أرواح المواطنين وممتلكاتهم، مقدمة حلولا، منها ترحيل جميع السكان المهددين إلى بقع مجهزة تسلمها السلطات العمومية تعويضا عن البنايات التي سيتم إخلاؤها وهدمها، وتعويض الأراضي التي لم يشملها التجزيء السري، بإنجاز غابة حضرية لفائدة السكان تفاديا للترامي عليها من قبل سماسرة العقار مرة أخرى. واعتبرت اللجنة هذه الحلول الاجتماعية التي وضعت رهن إشارة هؤلاء السكان بديلا عادلا، لحل هذه المشكلة في إطار التراضي والمصاحبة للفئات الهشة التي كانت عرضة لمافيا العقار.
جمال الفكيكي (الحسيمة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق