وطنية

فضائح دكتوراه بالبيضاء تصل البرلمان

توصلت الفرق البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين بطلبات تدخل لدى الجهات والقطاعات المعنية بملف التعليم العالي، لوقف ما وصفه أصحابها بانتهاكات تمس الحق في التسجيل في سلك الدكتوراه بإحدى كليات البيضاء. واعتبر مترشحون إلى مباراة انتقاء لولوج تخصص في شهادة دكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء، أن إقصاءهم من حق الترشح للدكتوراه بسبب تجاوزهم سن الثامنة والثلاثين، أو بسبب التعبير عن آرائهم، «لا يستند على أي أساس قانوني، بل ينتهك القانون المنظم للتعليم العالي».
وقال أصحاب الرسائل إلى الفرق البرلمانية إنهم قدموا ملفاتهم في التكوين الخاص «الدكتوراه في الفلسفة والتواصل والسيميائيات»، غير أن بعض الأوساط داخل الكلية أعطت تعليمات شفوية لمديري تكوينات برفض جميع طلبات الترشيح التي يتجاوز عمر أصحابها 38 سنة، مؤكدين أن ملفات ترشيحهم سحبت بسبب احتجاجهم على هذا الإجراء غير القانوني، دون أن تحال أصلا على لجان الانتقاء الأولي، وذلك قبل إعلان نتائج الانتقاء الأولي بدكتوراه «الفلسفة والشأن العام»، والتي انتهت صلاحية اعتمادها ولم يعد لها وجود.
وأوضح المترشحون أن إدارة الكلية وجدت نفسها في موقف حرج بعد إعلان نتائج الانتقاء الأولي بدكتوراه «الفلسفة والشأن العام»، وهو التكوين الذي انتهت صلاحية اعتماده واعتُمد بدلا منه تكوين جديد هو «الدكتوراه في الفلسفة والتواصل والسيميائيات».
وأدى هذا الوضع، حسبهم، إلى تعليق المقابلة الشفوية التي كان من المنتظر أن يجريها المقبولون في الانتقاء الأولي يوم الجمعة 27 دجنبر الماضي. و»هكذا، وجدت الإدارة نفسها في مواجهة المقبولين الذين اجتازوا انتقاء أوليا في دكتوراه لا وجود لها، وفي مواجهة المقصيين من التكوين نفسه الذي لا وجود له، علما أن لا أحد من هؤلاء قدم ترشيحه أصلا في هذا التكوين».
وأضاف المتضررون أن الإجراء، «يخرق دستور المملكة المغربية الذي يضمن للجميع حق التعليم كما يحظر كل أشكال التمييز بسبب أي وضع شخصي مهما كان، علاوة على أنه ينتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادقت عليه المملكة المغربية». وكاتب المتضررون رئيسة جامعة الحسن الثاني يوم 30 دجنبر الماضي، ولم يتوصلوا بأي جواب منها حتى الآن، بينما أفاد المتضررون أن هناك محاولات للضغط على أساتذة شعبة الفلسفة لإجراء المقابلة الشفوية المعلقة في أجل أقصاه 31 يناير الجاري، ما اعتبره أحد المتضررين «استمرارا في انتهاك القانون».
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق