مجتمع

إفلاس أزيد من 8 آلاف مقاولة

ضياع آلاف مناصب الشغل وحوالي 4 ملايير درهم من الأجور في السنة الماضية

تتواصل وفيات المقاولات في الارتفاع بسبب الظرفية غير الملائمة والتأخر في الأداء وغياب المواكبة، إذ أن أغلب المقاولات لا تتمكن من الاستمرار. وتشير معطيات مكتب الدراسات “أنفور يسك” إلى أن السنة الماضية عرفت إعلان 8 آلاف و 439 مقاولة إفلاسها، ما يمثل زيادة بنسبة 5 في المائة، مقارنة بـ2018. وتضاعف عدد المقاولات المفلسة، خلال عشر سنوات الأخيرة، بضعفين. وأكد مكتب الدراسات وجود أزيد من 90 ألف مقاولة مهددة بالإفلاس، يمكن أن تعلن عن وفاتها في أي وقت، علما أن الظرفية الاقتصادية لا تساعد على تجاوز صعوباتها.
وتنشط نصف المقاولات التي أعلنت عن إفلاسها في قطاع التجارة، إذ أعلنت 2960 مقاولة عن إفلاسها، خلال السنة الماضية، ويأتي قطاع العقار في الرتبة الثانية، إذ عرف إفلاس 1800 مقاولة، ، وأفلست 1280مقاولة في قطاع البناء والأشغال العمومية، وتمثل هذه القطاعات الثلاثة حوالي ثلاثة أرباع العدد الإجمالي للمقاولات التي أعلنت إفلاسها. وتسبب هذه الإفلاسات في ضياع آلاف مناصب الشغل وأجور تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 4 ملايير درهم.
ويعتبر التأخر في الأداء، خاصة في بداية نشاط المقاولات، أحد الأسباب المباشرة في الوفاة، إذ أن 40 % من حالات إفلاس المقاولات الصغرى سببها التأخر في الأداء، إضافة إلى البيروقراطية.
وأبانت دراسة أنجزها المجلس الجهوي للاستثمار بالبيضاء بمساهمة البنك الدولي، أن حياة ثلثي المقاولات لا تتجاوز خمس سنوات بعد إنشائها، وأن 27 % منها تموت خلال السنة الأولى، وبعضها لم يشرع في نشاطه قط. وأشارت إلى أن 93 % من المقاولات التي أحدثت ما بين 2003 و 2015، عبارة عن وحدات صغيرة يقل رقم معاملاتها عن 10 ملايين درهم ولا يتجاوز عدد العاملين بها 10 أجراء. وأرجع معدو الدراسة النسبة الضعيفة للمقاولات التي تتعثر في نشاطها، إلى غياب المواكبة أو ضعفها خلال المراحل الأولى من تأسيسها.
وارتفعت القروض بين المقاولات بشكل ملحوظ، خلال خمس سنوات الأخيرة، مع صعوبة الولوج إلى التمويلات البنكية، خاصة بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا. وأبانت نتائج دراسة، سابقة، أنجزها مكتب الدراسات “أنفور يسك” همت 500 ألف مقاولة أن القيمة الإجمالية للقروض بين المقاولات وصلت إلى 370 مليار درهم. وتمثل هذه المبالغ عمليات البيع والشراء بين المقاولات بالسلف، إذ في غياب تمويلات قصيرة الأمد لتمكين المقاولات من تمويل اقتناء احتياجاتها، اضطرت من أجل تصريف منتوجاتها وخدماتها إلى التعامل بالسلف في ما بينها. وتمثل قروض الممونين 19 % من مصادر تمويل المقاولات الصغرى جدا، في حين أن 64 في المائة عبارة عن أموال ذاتية.
ترتيـب

توجد نسبة كبيرة من حالات الإفلاس بجهة الدار البيضاء سطات، التي سجلت أزيد من نصف حالات الوفاة، تليها جهة الرباط سلا القنيطرة، ثم تأتي جهة طنجة تطوان الحسيمة في الرتبة الثالثة.

عبد الواحد كنفاوي

تعليق واحد

  1. Poor planning with no concrete strategies and contingency plans helped fuel this economic chaos and it’s about to get worse, mark my words, this massive bankruptcies will have a negative impact on the government fiscal budget for years to come, you may say the financial system has no direct attributable interest to the treasury department, yet it will still in the negative interest rate for the first pi r second quarter earnings for this year perhaps throughout the year. It may undermine the Moroccan govt fiscal policy and the direct consequences to the international monetary policy and trade
    However a positive outcome can be achieved through the process of examining the source of the tax code that was implemented by the government for the financial system and the loans institutions vis a vis the whole bankruptcies associated to this issue
    The panic mode has not sounded the alarm yet but expected it to drop it’s ramifications on the Moroccan financial markets and Morocco’s federal reserve , contingency plans need to be at hand otherwise expect more bankruptcies and more financial system failures for years to come

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق