fbpx
مقالات الرأي

أوعراب: مهام المدير في الابتدائي و الثانوي … هل من فرق؟

نظم المرسوم رقم 2.02.376 الذي هو بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي ، مهام واختصاصات مدير المؤسسات التعليمية بالمغرب، حيث جاء في مادته الحادية عشر:
” يقوم مدير المؤسسة، مع مراعاة المهام المسندة لمجلس التدبير المنصوص عليها في المادة 18 بعده بما يلي:

الإشراف على التدبير التربوي والإداري والمالي للمؤسسة ومراقبة العاملين بها في إطار احترام النصوص التشريعية والتنظيمية والمذكرات والمناشير المصلحية الجاري بها العمل؛
رئاسة مجالس المؤسسة المنصوص عليها في الفرع الثاني من هذا المرسوم واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتطبيق مقرراتها؛
العمل على ضمان حسن سير الدراسة والنظام في المؤسسة وتوفير شروط الصحة والسلامة للأشخاص والممتلكات؛
اقتراح توفير وسائل العمل الضرورية لتدبير شؤون المؤسسة على الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية؛
إعداد برنامج العمل السنوي الخاص بأنشطة المؤسسة والعمل على تنفيذه بعد دراسة من قبل مجلس التدبير وعرضه على مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية قصد المصادقة عليه؛
إبرام اتفاقيات للشراكة، مع مراعاة مقتضيات المادة 9 أعلاه، وعرضها قبل الشروع في تنفيذها على موافقة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية؛
تمثيل المؤسسة محليا إزاء السلطات العمومية والهيئات المنتخبة ؛
وضع تقرير عام سنوي حول نشاط وسير المؤسسة وعرضه على مجلس التدبير”
يظهر من خلال هذه المادة أن المشرع التربوي، لم يميز في المهام بين مديري المؤسسات التعليمية، الابتدائية، والإعدادية، والـتأهيلية، لكن المتفحص لهذا المرسوم، والعارف بالنصوص التشريعية والقانونية الأخرى، له رأي أخر.

مدير الابتدائي: مهام خاصة
فالمادة العاشرة من نفس المرسوم، توكل مهمة تسيير وتدبير مؤسسات التعليم الثانوي إلى كل من المدير و الحارس العام للخارجية، وفي بعض الحالات يضاف إليهم الحارس العام للداخلية، و الناظر، ومدير الدراسة، ورئيس الأشغال. بينما تحصر هذه المهمة (التسيير والتدبير) بمؤسسات التعليم الابتدائي في شخص المدير، الشيء الذي يجعل التعليم الثانوي؛ يمتاز بتوزيع المهام وتقاسم المسؤوليات، عكس التعليم الابتدائي؛ الذي تكون فيه جميع المهام ملقاة على عاتق المدير ، وبالتالي فإن حجم المسؤولية تكون مضاعفة.
وتثقل مهام ومسؤولية مدير التعليم الابتدائي، عند ممارسة التدبير المالي والمادي للمؤسسة، وجمعياتها المدرسية . فإذا كان مدير التعليم الثانوي هو الآمر بالصرف والاستخلاص، الذي يتولى إجراء المسطرة الإدارية في هذا الشأن. ومسير المصالح الاقتصادية والمادية المعين بمقتضي المادة 37 من المرسوم رقم 2.02.854 ، هو المحاسب الذي يتولى تنفيذ المسطرة المحاسباتية . فإنه في التعليم الابتدائي، المدير آمر بالصرف، ومحاسب في نفس الوقت، وهذا ما يتنافى و مبادئ المحاسبة العمومية الواردة في المرسوم الملكي رقم 330.66 ، التي تنص على وجوب وجود ازدواجية (الامر بالصرف والمحاسب) واستقلالية كل واحد عن الأخر.
وقد زادت مهام مدير الابتدائي منذ سنة 2011؛ مع إحداث وتعميم تجربة المدارس الجماعاتية التي تشتغل في ظل فراغ قانوني واضح. فهي مؤسسات للتعليم الابتدائي، تضم داخليات، توفر للتلاميذ خدمات الإطعام المدرسي، والإيواء . على غرار الأقسام الداخلية بالثانويات العمومية، لكنها بدون حارس عام للداخلية، وبدون مسير للمصالح الاقتصادية والمادية للداخلية.
وارتباطا بالمادة 11 من المرسوم رقم 2.02.376، التي تسند للمدير مهمة الإشراف التربوي، ومراقبة العاملين بالمؤسسة، والمادتين 12 و13 من نفس المرسوم؛ اللتين توضحان مهام كل من مدير الدارسة، والناظر. نرى مدير التعليم الثانوي يمارس مهمة الإشراف التربوي من خلال تتبع عمل مدير الدراسة، والناظر، أما في التعليم الابتدائي فإن مهمة الإشراف التربوي تتعدى مجرد مراقبة المذكرة اليومية، إلى القيام بزيارات صفية ، على غرار التي تقوم بها هيأة التأطير و المراقبة التربوية (المفتشون التربويون)، لتأطير وتقويم عمل الأستاذ، والارتقاء بمستواه؛ الشيء الذي يحتم على المدير مواكبة المستجدات التربوية باستمرار.

من خلال هذه الملاحظات السابقة، تتضح ثقل المهام الملقاة على عاتق مدير التعليم الابتدائي، الراجعة بالأساس إلى انعدام الطاقم الإداري المساعد له؛ في تدبير المؤسسة التعليمية. مما يجعل تعزيز مؤسسات التعليم الابتدائي بهيأة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي، مطلبا أساسا لتحقيق الإصلاح المنشود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى