حوادث

تزوير وثائق للسطو على عقار بثمانية ملايير

موثقان من البيضاء والجديدة ومسؤول جماعي وسطاء خططوا للعملية

تواصل عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالدروة (إقليم برشيد)، تحرياتها مع عدد من المشتبه في انتمائهم لشبكة مافيا العقار، بعدما تفجرت فضيحة تزوير وثائق رسمية ومحاولة بيع عقار داخل المجال الحضري بالدروة، قيمته المالية تتجاوز ثمانية ملايير.
ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن المركز الترابي للدرك الملكي بالدروة كان، منذ السبت الماضي، قبلة لعدد من المشتبه في انتمائهم لشبكة حاولت بيع عقار تتعدى مساحته ثمانية هكتارات داخل المدار الحضري للدروة، من بينهم وسطاء ومسؤول جماعي بجماعة تابعة لإقليم الجديدة، وموثقان يزاولان مهامهما بالبيضاء وعاصمة دكالة، وآخرون، بينما مازال البحث جاريا لإلقاء القبض على المشتبه فيه الرئيسي، بعدما اختفى عن الأنظار، وجرى توزيع صورته على عدد من المواطنين، وتبين لأبناء المنطقة أنه يتحدر من دوار “الحرشيين”، لكنه غادر المنطقة منذ سنوات طويلة ولا يحل بالدروة إلا نادرا.
وتفجرت واقعة بيع ثمانية هكتارات تتجاوز قيمتها المالية ثمانية ملايير، بعدما وجد المالك الأصلي، وهو من أبناء المنطقة ويقطن بالبيضاء، عددا من الوسطاء والسماسرة، أحدهم يزاول بالدروة، يطوفون بحدود الأرض موضوع عملية تزوير وثائقها، ومحاولة بيعها، ما دفعه إلى استفسارهم عن سبب وجودهم بالأرض، قبل أن يتفاجأ بأنهم سماسرة، وأن الأرض موضوع عملية بيع بقيمة مالية أقل بكثير من ثمنها الحقيقي.
ودفعت الواقعة المالك الأصلي إلى البحث، وتتبع خيوط النازلة، فوقف على محاولة الاستيلاء على عقار حازه من إرث، وعجل بوضع شكاية لدى وكيل الملك بابتدائية برشيد، سرد فيها الوقائع سالفة الذكر، ما عجل بفتح تحقيق في الموضوع، وجرى تكليف عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بالدروة.
وكشفت التحريات الأولية أن المشتبه فيه الرئيسي، والمتحدر من المنطقة، سلك عملية تزوير لبطاقة التعريف الوطنية للمالك الأصلي، وقام بتوكيل مسؤول جماعي، يزاول مهامه بجماعة جرى عزل رئيسها، أخيرا، بحكم قضائي، فقام بتفويت العقار إلى آخرين بسومة لا تتعدى ثلاثمائة درهم للمتر المربع، وهو سعر يقل بكثير عن السومة الحقيقية لعقار يوجد داخل المجال الحضري للدروة.
وأشرف موثقان بالجديدة والبيضاء على فصول الواقعة، ما عجل بحضور المسؤول الجماعي إلى المركز الترابي للدرك الملكي بالدروة، ممتطيا سيارة في ملكية الجماعة الترابية، بالإضافة إلى حضور موثقة وزميل لها والسماسرة والوسطاء، فضلا عن المالك الأصلي للعقار، بينما اختفى المشتبه فيه الرئيسي عن الأنظار.
وليست المرة الأولى التي تكون فيها الدروة، التي يتوق قاطنوها إلى استقبال الأمن الوطني بأحيائها، مسرحا لعمليات نصب وتزوير في محررات رسمية للاستيلاء على عقارات تفوق قيمتها المليارات، إذ سقط عدد من المواطنين ضحايا عملية نصب “باب دارنا”، بعدما نصبت الشركة سياجات حديدية على أرض داخل المجال الحضري، ومنحت لها اسما، وشرعت في تسويقها منذ سنوات، وشكلت نقطة أخرى من عمليات نصب “باب دارنا” على مئات المواطنين.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق