fbpx
وطنية

معهد القضاء ينتظر العثماني

لم يكتب بعد لموظفي ومستخدمي المعهد العالي للقضاء الحصول على مستحقاتهم المالية العالقة منذ دجنبر الماضي، بسبب “البلوكاج” الذي تعيش على وقعه المؤسسة، إثر شغور منصب المدير العام، واستنفاد التمديدات التي منحت لمدير الدراسات والتعاون.
وأفادت مصادر “الصباح” أنه، إثر مقال تناولت فيه الجريدة الوضعية المزرية التي يوجد عليها الموظفون، جراء عدم تحصيل أجورهم لقرابة شهرين، عقد محمد بنعبد القادر، وزير العدل، لقاءات واجتماعات أفضت إلى مراسلته رئيس الحكومة قصد المصادقة على تمديد استثنائي لمدير الدراسات والتعاون بالمعهد العالي للقضاء لمباشرة مهمة المدير بالنيابة، حتى يتمكن من حل عدد من المشاكل العالقة، والمتمثلة أساسا في أجور الموظفين ونفقات التسيير التي تأثرت بدورها من جراء الـ “بلوكاج”.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن وضعية المعهد مرشحة للتأزم في حال عدم استجابة رئيس الحكومة لمقترح وزير العدل أو أخذ أي مبادرة لحل الوضع الذي أصبح لا يحتمل داخل مؤسسة لها وضعية إستراتيجية، ضمن مؤسسات الدولة، إذ يعهد إليها تكوين قضاة المستقبل والتكوين المستمر للقضاة وكتاب الضبط وعدد من المهن القضائية.
وتتطلب الوضعية الحالية للمعهد العالي للقضاء تدخلا سريعا على اعتبار أن 80 موظفا بدون أجرة، منذ دجنبر الماضي، وما ينجم عن ذلك من تداعيات، على اعتبار أن أغلبهم مطالبون بتسديد أقساط قروض بنكية، ومصاريف ثابتة لا يمكن تأجيلها.
ومن المحتمل أن يدفع استمرار الوضع الموظفين الذين لم تعد لهم الطاقة على التحمل، إلى التصعيد، إذ لا يتوقف الأمر عند أجور الموظفين، التي تقدر بقرابة مليوني درهم شهريا، بل إن عددا من المرافق مهددة بالشلل، بسبب عدم تأدية الفواتير الخاصة بها، إضافة إلى نفقات التسيير ذات الطابع الاستعجالي، من تحملات الماء والكهرباء وعقود الحراسة والنظافة، وحظيرة السيارات، والتأمينات، والضريبة على السيارات، والمحروقات، ومصاريف الهاتف والأنترنيت، وتعويضات الأساتذة عن التكوينات والمهمات، وهي نفقات تواجهها إشكالية عويصة متمثلة في أن تنفيذها مرتبط بتوقيع الميزانية الأولية بخصوص 2020، قصد التأشير عليها من قبل مصالح وزارة المالية.
وقالت مصادر “الصباح” إن العثماني مطالب اليوم بالإسراع بإيجاد حل للوضعية التي عليها المعهد العالي للقضاء في إطار دور الحكومة في حسن تدبير الإدارة، الذي يدخل ضمن التوجهات الملكية التي ما فتئ يؤكد عليها في الخطابات الملكية، والتي يجب أن تترجم بشكل جيد في مثل هذه الحالات.
يذكر أن منصب مدير المعهد ظل شاغرا بعد وفاة عبد المجيد غميجة، المدير السابق في 6 دجنبر 2018، ولم يتم تعيين أي مدير آخر مكانه ما طرح إشكالات حقيقية في شأن تدبير المعهد خاصة بعد أن انتهى التفويض الذي كان ممنوحا لمدير الدراسات والتعاون في تسيير المعهد، بعد أن استنفد جميع التمديدات الممنوحة له قانونا، على امتداد السنة الماضية.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى