مواجهة البطالة وتعزيز المقاولات الصغيرة والأوراش الكبرى وتمكين النساء استنفر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أول أمس (الثلاثاء)، الوزراء قصد الإسهام في حل أزمة ارتفاع نسب البطالة، وتسريع وتيرة تنزيل مخطط التشغيل، لضمان التقائية البرامج الخاصة بالقطاعات الوزارية والمؤسسات المشتغلة في حقل التكوين المهني وانخراط القطاع الخاص. وترأس أخنوش، سلسلة اجتماعات، بالرباط، خصصت لتتبع أجرأة خارطة طريق قطاع التشغيل، والوقوف على التقدم المحرز قطاعيا في هذا الإطار، إذ قامت القطاعات المعنية بتقديم عروض حول برامج العمل الخاصة بها، مع الحرص على اعتماد نظام حكامة يضمن التقائية البرامج، وتنسيق تدخلات مختلف القطاعات، وإشراك القطاع الخاص من خلال الاتحاد العام لمقاولات المغرب في هذه الدينامية، في إطار مقاربة تكاملية مع القطاع العام. وتم التأكيد على أهمية الاستثمار الخاص، وتعزيز قدرة المقاولات الصغيرة جدا، والصغيرة والمتوسطة، على الولوج إلى أنظمة الدعم، وتحسين كفاءتها التدبيرية والعملية، ودراسة سبل رفع أعداد فرص الشغل المتاحة من خلال الأوراش الكبرى، سيما المتعلقة بقطاع البناء والأشغال العمومية. وتم التطرق إلى الإدماج المهني، وتعزيز الكفاءات، وتحسين التوجيه المهني، التي تشكل أولويات إستراتيجية للحكومة، قصد إنعاش التشغيل والحد من البطالة في أوساط الشباب، وتحفيز التشغيل في العالم القروي، وتمكين النساء وتسهيل ولوجهن إلى العمل، عبر تذليل العوائق أمامهن، سيما في ما يخص جانب توفير حضانات الأطفال. وانصب النقاش، حسب بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، توصلت "الصباح" بنسخة منه، على إنعاش التشغيل من خلال تحسين التنسيق بين مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والقطاعات والمقاولات، لتعزيز التكوين المستمر، وتوسيع التكوين بالتدرج لفائدة الأشخاص، الذين لا يتوفرون على ديبلومات، ويسعون إلى الولوج إلى سوق الشغل. ودعا رئيس الحكومة مختلف القطاعات إلى تسريع وتيرة تنزيل برامجها المتعلقة بخارطة طريق قطاع التشغيل، والسهر على تنزيلها وفق الأهداف والآجال المحددة، مشددا على ضرورة الحفاظ على الدينامية نفسها ودرجة الانخراط، بهدف إنجاح هذا الورش، الذي يعد أولوية حكومية. وأشار أخنوش إلى تحسين معدل النمو الاقتصادي الوطني، خلال الفصل الأول من 2025، إذ بلغ 4.8 في المائة، إضافة إلى تحسين وضعية سوق الشغل، إذ تم إحداث حوالي 351 ألف منصب شغل في الأنشطة غير الفلاحية، أي 3 أضعاف الأرقام المسجلة، خلال الفترة نفسها من 2024، وتراجع معدل البطالة بناقص 0.4 نقطة، على المستوى الوطني. وتعقد اجتماعات العمل والتنسيق بين مختلف القطاعات، بشكل شهري، من أجل إجراء تقييم دوري يساهم في ضمان الالتقائية، والتنزيل السريع والفعال لمختلف البرامج القطاعية المتضمنة في خارطة طريق التشغيل. أحمد الأرقام