مهام استطلاعية ومجموعة عمل موضوعاتية تفضحهم سقطت لجان دائمة، ومجموعة عمل موضوعاتية، مكلفة بتقييم مخططات وسياسات عمومية بمجلس النواب، في بئر "تضارب المصالح"، ولن تخرج منها سالمة، إلا بإبعاد كل نائب برلماني عضو فيها، تلاحقه التهمة نفسها، بعد اشتغاله أو استثماره في القطاعات الخاضعة للاستطلاع أو التقييم أو التحقيق. وفي قراءة أولية لأسماء النواب، أعضاء مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، نجد أنها "غارقة" بنواب يشكلون عنوانا بارزا لتضارب المصالح، إذ جلهم ينشط في القطاع الفلاحي، ويملك "ضيعات شاسعة" بمئات الهكتارات، وسيكون من الصعب تقييم المخطط نفسه بموضوعية، من قبل برلمانيين مستفيدين من أموال و"ريع" المخطط نفسه. وتشبه مجموعة العمل الموضوعاتية، المكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، في الشكل والمضمون، اللجنة الاستطلاعية حول "مقالع الرمال والرخام"، إذ ضمت اللجنة أسماء نواب برلمانيين من مختلف الفرق النيابية، ضمنهم من يشكل عنوانا بارزا لتضارب المصالح، إذ يستثمر في قطاع المقالع، ويملك مقربون منه العديد منها، وبالتالي: كيف سيحقق في شبهة "خروقات" أو تجاوزات قد تكون طالت المقالع التي يشرف على تسييرها، أو مقربون من عائلته؟ وارتفعت أصوات من داخل المؤسسة التشريعية، بعدما افتضح أمر المستفيدين، محتجة على منطق "تضارب المصالح"، مطالبة بإبعاد كل الأسماء التي لها مصالح، أو تملك، أو يملك أحد فروعها، مقلعا رمليا أو حجريا، من العضوية في اللجنة نفسها، أو ضيعة فلاحية درءا لكل ما من شأنه أن يشكل عاملا يسيء إلى المهمة الاستطلاعية، أو مجموعة العمل الموضوعاتية، وكل الشبهات التي قد تستغل خلال الصياغة النهائية لتقرير اللجنة أو المجموعة النهائي. ويجمع أكثر من مهتم بالشأن البرلماني، على أن "تضارب المصالح"، أحد أبواب الفساد، ويمكن لهيأة أو شخص ما، تحقيق مصلحة مادية أو معنوية على حساب الواجبات الوظيفية. وتسعى المؤسسة التشريعية إلى مكافحته بقوانين وسياسات عملية، حفاظا على الحكامة الرشيدة، بيد أن برلمانيين تسللوا في جنح الظلام، وحصلوا على العضوية في مجموعات عمل موضوعاتية أو لجان استطلاعية. وقال رئيس مهمة استطلاعية لـ "الصباح"، طلب عدم ذكر اسمه، اشتكى من الظاهرة نفسها، إن "تضارب المصالح"، تصرف يحقق مصلحة مادية أو معنوية لبرلمانيين بأي شكل من الأشكال، ويكون متعارضا مع أداء واجباتهم الرقابية، بعيدا عن منافعهم الذاتية. عبد الله الكوزي