fbpx
وطنية

العثماني يقر بسقي الكولف بالماء الشروب

أقر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بتبذير المياه الصالحة للشرب في سقي ملاعب الكولف، في وقت تعاني مدن كثيرة العطش، جراء استنزاف الفرشة المائية، ما أدى إلى خروج المواطنين في احتجاجات سنوية، للمطالبة بتوفير هذه المادة الحيوية.
وجاء اعتراف العثماني في اجتماع المجلس الحكومي، المنعقد الخميس الماضي بالرباط، والذي أثار استغراب الوزراء، لضياع مياه تصرف عليها الملايير لتطهيرها في محطات المعالجة، من شوائب أحوال السدود، في سقي ملاعب الكولف، وكرة القدم، والحدائق.
وأكد رئيس الحكومة أن 60 في المائة من ملاعب الكولف تسقى بالماء الصالح للشرب، فيما يعاني المواطنون العطش، جراء النقص الكبير الحاصل في المياه، إذ يحفرون آبارا بعمق أكبر ولا يجدون قطرة واحدة، وهو ما حصل في 10 دواوير بجماعة أولاد خلوف بإقليم قلعة السراغنة.
وعاش إقليم وزان الاحتجاجات نفسها، إذ بلغ الطلب على هذه المادة 200 لتر في الثانية، فيما لا تتجاوز قدرة الإنتاج 160 لترا في الثانية، وهو ما جعل المدينة تعرف خصاصا يقدر بـ40 لترا في الثانية.
وشهدت أحياء البيضاء، وبني ملال، وزاكورة، والرماني، وعين عودة بضواحي الرباط، وإقليم البراشوة، انقطاعات متكررة في تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، كما عانى إقليم زاكورة بسبب العطش، ما دفع المواطنين إلى الاحتجاج على الفلاحين الذين استنزفوا الفرشة المائية لسقي مزروعات تصدر إلى الخارج، بأسعار زهيدة لا تغطي كلفة خسارة الماء.
وتقلص نصيب الفرد من الموارد المائية، من 3500 متر مكعب للفرد في 1960 إلى 650 مترا مكعبا العام الجاري، واشتد الضغط على الفرشة المائية الجوفية التي تراجعت بحوالي 860 مليون متر مكعب سنويا، ما أدى إلى استنزاف الخزانات الجوفية بانخفاض يقارب 3 ملايير متر مكعب، واستنفاد مياه الأنهار والوديان، وضياع 2.5 مليار متر مكعب في البحر، جراء ارتفاع منسوب الأوحال، إذ تتجاوز كلفة ضياع المياه بأزيد من 1000 مليار سنتيم، ما جعل المغرب يحتل الرتبة 124 عالميا من أصل 180 دولة في إدراك المخاطر المناخية بالعالم.
وأعرب رئيس الحكومة عن أمله في أن تسقى ملاعب الكولف بالمياه العادمة بعد معالجتها، بنسبة مائة في المائة، مضيفا أن تشييد أي ملعب جديد ستطبق عليه هذه الشروط، لأن الماء الصالح للشرب، يؤكد رئيس الحكومة، «غال وثمين ولابد من استعماله بطريقة معقلنة»، مؤكدا أنه سيعبئ 115 مليار درهم، وهو ما يعادل نصف ميزانية البلاد، المعلن عنها في اجتماع ترأسه الملك محمد السادس، وهو ما يخالف ما أعلن عنه العثماني شخصيا في اجتماع اللجنة الوطنية، بتعبئة 383 مليار درهم، ما أثار شكوك الوزراء، لغياب إمكانية توفير السيولة المالية، قصد تشييد 24 سدا جديدا في أفق 2027 لتنتقل بذلك سعة سدود المملكة من 18 مليار متر مكعب إلى 27 مليارا من المياه السطحية المعبأة من مياه الأمطار.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق