وطنية

الوالي يمرر ميزانية مجلس الرباط

لم يتمكن فريق العدالة والتنمية، قائد ائتلاف تدبير العاصمة الرباط، من تمرير ميزانية 2020، أثناء عقد دورة استثنائية لمجلس المدينة، بعد الاعتراض الذي أبداه الوالي محمد اليعقوبي، على إدراج بند الميزانية في الدورة الاستثنائية المنعقدة نهاية الأسبوع بمقر مجلس المدينة، لأن ذلك يخالف المادة 36 من القانون المنظم للجماعات المحلية.
وبما أن وضع العاصمة مختلف عن باقي مجالس المدن، فإنه يحق للوالي اليعقوبي، باعتباره آمرا بالصرف، تمرير ميزانية 2020 بكل سهولة. وتعد هذه المرة الثانية التي يعهد فيها إلى الولاية، المصادقة على الميزانية منذ تولي «بيجيدي» تسيير العاصمة كما حصل في 2017.
وصادقت الدورة الاستثنائية التي ترأسها محمد صديقي، رئيس المجلس، نهاية الأسبوع على خمس نقاط، من بينها نزع ملكية العقارات اللازمة لتوسيع شارع أزيلال، وتفويت قطعة أرضية بقطاع 13 بحي الرياض لفائدة الهيأة العربية للطيران المدني قصد بناء مقر جديد لها، وهذه النقطة اعترض عليها ممثلو فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس الجماعة، مؤكدين أن القطعة الأرضية المعنية يجب استغلالها لبناء المرافق العمومية الضرورية للسكان عوض تفويتها لهيأة لا يحق لها ذلك. وصادق الحاضرون في غياب منتخبي المعارضة وعلى رأسهم فريق الأصالة والمعاصرة الذي قاطع الاجتماع، على إحداث شركة التنمية المحلية لتدبير مجمع التسويق للمنتجات الفلاحية والغذائية، إضافة إلى اتفاقية شراكة خاصة باستعمال المياه العادمة المعالجة، لسقي المساحات الخضراء في المدينة.
وصادقت الدورة أيضا على ملحق للاتفاقية الإطار الخاصة بتمويل قرض من صندوق التجهيز الجماعي، تضم مقتضيات تتيح لوزارة الداخلية الاقتطاع المباشر من حصة المدينة من الضريبة على القيمة المضافة لتسديد أقساط قرض استفادت منه المدينة سابقا على عهد الرئيس الأسبق، عمر البحراوي، القيادي في الحركة الشعبية، الذي رهن العاصمة بدين ثقيل قدر بنحو 520 مليون درهم، يؤديه المجلس الجماعي بقسط سنوي يصل إلى 70 مليون درهم لفائدة صندوق التجهيز الجماعي.
وخلال هذه الدورة، انتقد مستشارو فدرالية اليسار، خروقات التعمير وأعمال الترميم التي تجري في المدينة القديمة في إطار مشروع «الرباط عاصمة الأنوار».
وتنفست الأغلبية الصعداء، لمقاطعة «البام» الاجتماع، وتمرير الوالي اليعقوبي، الميزانية، لأنها تخوفت من أن تتعرض للاعتداء الجسدي كما حصل في السابق، بضرب عمدة الرباط، وتسجيل ذلك في أشرطة فيديو، ما أضر بصورة المغرب في الخارج. واتهم مستشارو «البام» السلطات الوصية بالتغاضي عن الخروقات المتعلقة بعمدة الرباط، والتي تهم إهدار المال العام في سفريات تجاوز عددها الأربعين دون مردودية، وتهميش جمعيات المجتمع المدني، ودعم جمعيات موالية لـ «بيجيدي»، وعدم ملاحقة المفسدين في ملفات التعمير والاستهتار بملف النقل الحضري.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق