مجتمع

“الطراكس” تطارد محتلي الملك العمومي

لجنة موسعة هدمت المنشآت العشوائية لـ130 محلا تجاريا وأربعة مقاه بالبيضاء

انطلقت، أول أمس (الثلاثاء) بالحي الحسني بالبيضاء، حملة لتحرير الملك العمومي بمنطقة الفردوس، تم بموجبها هدم المنشآت التي بنيت خارج إطار القانون، بحضور لجنة موسعة تضم السلطات المحلية وعناصر الشرطة الإدارية والقوات المساعدة.
وهمت الحملة، التي وصفت بـ”الشرسة”، جميع المحلات التجارية التي لا تتوفر على رخص لاحتلال المساحات المقابلة لها على الأرصفة العمومية، إذ قامت السلطات بهدم الإضافات العشوائية، لعشرات المخابز ومحلات الأكلات الخفيفة والتوابل، وبائعي الفواكه الجافة ومواد التجميل (أسوار وأسيجة حديدية، وأعمدة إشهارية وخزانات خشبية لترويج السلع)، الذين لا يتوفرون على الرخص لعرضها خارج محلاتهم، في حدود المساحات القانونية المسموح بها.

محلات تجارية ومقاه

أكد أحد المسؤولين بالسلطات المحلية، في تصريح لـ”الصباح”، أن عملية الهدم شملت 130 محلا تجاريا، وأربعة مقاه، كما سبق لهم أن طالبوا أصحاب المحلات التجارية المذكورة، بتسوية وضعيتهم القانونية، والتوجه إلى الجماعة من أجل الحصول على رخص استغلال ثلث المساحات العمومية المقابلة لمحلاتهم، بغرض تجنب هدم منشآتهم العشوائية، لكنهم تجاهلوا حملاتهم التحسيسية وتحذيراتهم، إلى أن وجدوا أنفسهم مجبرين على الخضوع للقانون.
وأضاف المسؤول ذاته، أن عددا من أرباب المتاجر والمقاهي، استجابوا لدعوتهم إلى تسوية الوضعية القانونية للمحلات التجارية، وحصلوا على الرخص التي تخولهم استغلال ثلث مساحة الرصيف المقابل لها، فيما قام 50 في المائة من أولئك الذين رفضوا بهدم منشآتهم العشوائية وإزالتها بنفسهم قبل حلول لجنة تحرير الملك العمومي، مشيرا إلى أن المساحة المسموح باستغلالها، غالبا ما تهم أصحاب المقاهي ومحلات الأكلات الخفيفة أكثر من المتاجر، لأنها تحتاج إلى عرض الطاولات والكراسي في الفضاء الخارجي.

لعبة القط والفأر

من جهتهم عبر عدد من الفاعلين الجمعويين،عن استيائهم من إشعار السلطات المحلية أصحاب المحلات التجارية بتاريخ الحملة، لأن معظمهم قاموا بإغلاق محلاتهم في وقت سابق، من أجل تجنب الخضوع للقانون ومصادرة منشآتهم الخاصة بعرض السلع على الرصيف العمومي، ليفتحوها من جديد، ما إن ترحل السلطات وتغادر القوات المساعدة المنطقة.وشددت فتيحة بوخليفة، عضو بجمعية نور الفردوس، على ضرورة قيام اللجنة بزيارات مفاجئة للمناطق التي تعرف ظاهرة احتلال الملك العمومي، سواء في ما يتعلق بالمتاجر المحتلة للأرصفة أو الباعة المتجولين الذين يغرقون الشارع العمومي ويعرقلون حركة المرور، بدل إشعارهم قبل كل حملة ليختفوا، وكأن الأمر يتعلق بلعبة القط والفأر بينهم وبين رجال السلطة والأعوان.
ويشار إلى أن حملة تحرير الملك العمومي الواسعة، التي شهدها حي الفردوس ذو الكثافة السكانية المهمة (20 ألف فرد)، تدخل في إطار برنامج “بيضاوي” لحملات تخليص الشوارع والفضاءات العمومية من مستغليها، ابتدأت أولها بجماعة الحي الحسني، وأساسا حي الليمون والولفة.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق