مجتمع

700 مليون للترويج للمنتوجات المجالية

أفادت مصادر أن الكلفة التي تحملتها وكالة التنمية الفلاحية لضمان مشاركة التعاونيات في المعرض الدولي للتغذية “سيال 2019″، ناهزت 7 ملايين درهم (6 ملايين و600 ألف درهم)، منها مليون و160 ألف درهم خصصت لكراء الجناح، الذي يعد أكبر جناح بالمعرض.
وفضل المهدي الريفي، مدير وكالة التنمية الفلاحية، عدم الكشف عن المبلغ، مؤكدا أن الوكالة تعلن كل سنة عن طلب عروض، من أجل اختيار الشركة المتخصصة في مثل هذه التظاهرات للتكفل بالعارضين والإشراف على الجناح المغربي.
وأكد الريفي أن الوكالة تتحمل تكاليف النقل الجوي والأرضي والإقامة والأكل لكل العارضين، موضحا أن أغلب التعاونيات لا تتوفر على الإمكانيات الضرورية للمشاركة في هذه التظاهرات، ما يحرمها من التعريف بمنتوجاتها بالخارج والبحث عن فرص أعمال للتصدير.
وأكد المسؤول الأول بوكالة التنمية الفلاحية أن الدعم الذي تتلقاه التعاونيات من الوكالة مكن من تحسين قدرتها على التصدير، إذ ارتفعت صادرات المنتوجات المجالية من 80 مليون درهم، خلال 2008، تاريخ انطلاق المخطط الأخضر، إلى 300 مليون درهم، في السنة الماضية، ما يمثل زيادة بنسبة 275 في المائة.
وأشار إلى أن العارضين تلقوا، خلال الدورة السابقة، 129 طلبية، أسفرت عن التوقيع عن 20 اتفاقية تصدير نحو السعودية والكويت والإمارات وبعض البلدان الأوربية، مضيفا أن هناك منتوجات تعرف إقبالا ملحوظا، خلال المعارض الدولية، من أبرزها زيت أركان والمنتوجات المشتقة منه، والتمور، والعسل، والزعفران، الذي يحظى بتقدير دولي كبير، وزيت الصبار. وسجلت طلبيات على هذه المواد منذ اليوم الأول للمعرض، ما يعكس جودة هذه المنتوجات والسمعة التي تحظى بها في الأسواق الشرق أوسطية.
ويشتكي بعض العارضين من ضعف الإنتاج الذي لا يوازي حجم الطلبيات، إذ أن القدرة الإنتاجية للتعاونيات محدودة ولا يمكن أن توفر الكميات المطلوبة، ما يفرض بذل مجهودات، من أجل تكتل التعاونيات والتنسيق بينها للاستجابة للطلبات، إذ لا يمكن تلبية الطلبات إلا عبر عملية تجميع الإنتاج.
وأثار عارضون آخرون المسائل اللوجستيكية، إذ يجدون صعوبات في إيصال المنتوجات إلى وجهاتها الخارجية، ما يتطلب التفكير في إيجاد حلول لهذا العائق الذي يحد من فعالية التعاونيات على مستوى التصدير.
وحظيت المنتوجات المجالية المغربية بمكانة خاصة بالمخطط الأخضر، إذ اعتبرت ضمن الأولويات الإستراتيجية، باعتبارها إحدى آليات تحقيق التنمية المحلية المستدامة، خاصة في المناطق القروية. ويهدف المخطط، في شقه المتعلق بالفلاحة التضامنية، إلى تطوير نمط الإنتاج التقليدي، ليصبح أكثر تنظيما، من خلال العمل في إطار تعاوني.
عبد الواحد كنفاوي
(موفد الصباح إلى أبو ظبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق