fbpx
ملف الصباح

الأدوية الإلكترونية … “عند رخصو تخلي نصو”

ارتفاع عدد المواقع المتخصصة في ترويجها رغم خطورتها

في أكثر من مرة لجأت كنفدرالية نقابات الصيادلة بالمغرب إلى الأمن لإيقاف خطورة الأدوية “الإلكترونية”، ففي ملفات كثيرة أعلن أعضاؤها الوقوف أمام ارتفاع عدد “الصيادلة الإلكترونيين”، وانتهت بإيقاف البائعين وحجز عشرات الأنواع من الأدوية مجهولة المصدر.
وكشفت كل التحريات إلى أن هناك ارتفاعا في الطلب على الأدوية التي تباع بواسطة الإنترنت، وهي أدوية بينت التجارب أنها لا تقضي على الأمراض، بل تتسبب أحيانا في الموت.
بدأ التسويق الإلكتروني للأدوية بالمكملات الغذائية، ثم حبوب العجز الجنسي عند الرجال، وحبوب إنقاص الوزن، ووقف تساقط الشعر، وخلطات الأعشاب، إضافة إلى مواد مستخلصة من الأعشاب لعلاج السمنة، ثم انتقلت إلى أدوية أشد خطورة، مثل علاج ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول في الدم، علما أن مكوناتها مجهولة أو مغشوشة تحتوي على مواد قاتلة.
ويتربص مروجو هذه الأدوية بالدول التي تفتقد إلى المراقبة المشددة على القطاع، علما أن كل التقارير تحذر من اقتنائها، بما فيها المستحضرات الصحية، والتجميلية، وتنبه إلى خطورة الانسياق وراء الإعلانات المضللة في بعض المواقع الإلكترونية، التي تبيع أدوية ومستحضرات مجهولة المصدر.
ولا يهتم المروجون لهذه الأدوية، إلا بالعائدات المالية، فالشركات المصنعة لها لا تذكر مكونات الدواء، وما يهمها فقط الترويج والإعلان عن منتجاتها، دون ذكر الآثار الجانبية لهذه الأدوية، ويصل الأمر أحيانا إلى الاحتيال بالحديث عن مفعولها السريع، وتستدرج زبناءها ببعض الخدمات مثل السعر الزهيد، دون حاجة إلى طبيب للتشخيص أو وصفة.
وتصنف الأدوية “الإلكترونية” ضمن الغش التجاري، مثل أدوية علاج الصلع ومستحضرات تفتيح البشرة وإنقاص الوزن، وأدوية قصور القلب والشرايين والفشل الكلوي والسرطان، رغم كل التحذيرات التي تؤكد خطورتها على صحة المستهلك، فالقاعدة العامة أن كل الأدوية يجب صرفها بوصفة طبية توضح الجرعات المناسبة للحالة الصحية للمريض، للتأكد من التأثيرات الجانبية للمنتجات.
واستغل مرجو هذه الأدوية “أزمة” اختفاء الأدوية من الصيدليات من أجل توسيع تجارتهم، إذ لجأ بعض المرضى إلى استعمال بعض الأدوية “المهربة” بالاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي التي بسطت نفوذها على سوق “الأدوية المهربة” بترويج أنواع من الأدوية، وتخزينها بكميات ضخمة، ثم توزيعها على محلات خاصة، رغم خطورتها، علما أن الحكومة التزمت، أكثر من مرة، بمواجهة هذه الشبكات، واحترام المسلك القانوني للأدوية الذي بات يعرف تطاولا واسعا من قبل بعض الجمعيات والأسواق.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق