fbpx
وطنية

موثقون يتهمون العدول بانتحال الصفة

عادت الحرب لتندلع من جديد بين الموثقين والعدول، حول اختصاصات المنتسبين إلى كل هيأة منهم، وتوجيه الاتهامات بترامي العدول على اختصاصات الموثقين.
وخرج رئيس المجلس الوطني لهيأة الموثقين عن هدوئه، مطالبا وزيري العدل والمالية بتطبيق القانون الذي ينص على تنافي مهنة التوثيق مع خطة العدالة، وأبرز احتفاظ المجلس الوطني لهيأة الموثقين بالمغرب، بحق اللجوء إلى القضاء ضد ما وصفه بالانتهاكات المتكررة والمستمرة لهيأة العدول تجاه مهنة التوثيق والمنتسبين إليها. وأصدر عبد اللطيف ياكو، رئيس المجلس الوطني للموثقين، بلاغا ناريا، أعلن فيه أن الهيأة الوطنية للموثقين سجلت مرة أخرى تكرار خروقات هيأة العدول تجاهها، وأنها تستنكر ترامي الهيأة الوطنية للعدول على اختصاصاتها وحقوقها القانونية المكتسبة، منددا بمحاولة مهنة العدول انتحال صفة الموثق.
وشجب المجلس الوطني للموثقين مطالبة العدول بتلقي الودائع، معتبرا أن ذلك يتعارض مع المقتضيات المنظمة لمهنتهم، رغم محاولة العدول التأكيد على عدم وجود تناف بين مهنة التوثيق والعدل.
وأكد بلاغ ياكو في حيثياته أنه سبق للعدول أن حاولوا الترامي على صفة موثق وعلى اختصاصاته في تلقي الودائع بشكل حصري، وأن بعض المنتسبين إلى هيأتهم ما زالوا ينتحلون صفة الموثق ويضمنونها في اللوحة البيانية الخاصة بهم والوثائق الصادرة عنهم.
كما أوضح أن الهيأة الوطنية للموثقين سابقا، رفعت تظلما إلى وزير العدل بالمخالفات المسجلة وانتحال الصفة، وهو ما دفع الوزير نفسه إلى توجيه كتاب إلى الوكلاء العامين للتنبيه إلى انتحال العدول لصفة الموثق.
ويعيد الاحتقان بين الموثقين والعدول إلى الأذهان، التوتر الذي انطلق بين الهيأتين، أثناء إعداد مشروع القانون 03/16، والتذمر الذي ساد في أوساط الموثقين آنذاك والذي تكلل بعقد اجتماعات ماراتونية للتصدي إلى نصوص قانونية كان يتم التحضير لها كي تمزج بين مهنة الموثق والعدل، والذي اعتبر تهديدا حقيقيا للموثقين، وهو ما انتهى آنذاك بالمطالبة بإعادة النظر في المقترحات التعديلية لبعض مواد خطة العدالة المعلن عنها من قبل هيأة العدول، كتعديلات تم التوافق بشأنها مع وزارة العدل، و التي ستثير لا محالة اللبس في أذهان المواطنين و الخلط بين مهنة العدول ومهنة الموثقين العصريين و دعوة وزارة العدل للتراجع عن تلك المقترحات حفاظا على المصلحة العامة و حقوق المواطنين.
وينتظر أن تكون لبلاغ رئيس المجلس الوطني للموثقين ردة فعل من الموثقين، الذي يعتبرون أنفسهم أهلا للتوثيق، ويصرون على وضع لوحات إشهارية تحمل صفة التوثيق العصري، وهي الصفة التي يعتبرها الموثقون حكرا عليهم، ولها تبعاتها القانونية، ولا ينبغي التطاول عليها من قبل أي جهة أخرى منحها المشرع حق تحرير العقود.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق