خاص

اليوم العالمي للمعاق … أحلام الإدماج

طموح الحصول على ״البطاقة״ وفرص التشغيل في القطاع الخاص ومنحة للمعوزين

احتفل المغرب، مثل باقي دول العالم منذ 1992، باليوم العالمي للمعاقين، الذي يوافق ثالث دجنبر من كل سنة، بفتح نقاش حول الوسائل الكفيلة بضمان ظروف عيش هذه الفئة ومعاناتها، ومساءلة الحكومة حول استراتيجيتها في إدماجها في المجتمع وحصولها على حقوقها التي نصت عليها المواثيق والتشريعات الدولية والوطنية، فالاحتفال باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة وقفة لتكريم الجمعيات الجادة بسعيها لتحسين عيشهم، وتكريم شخصيات وهبت نفسها لمساعدتهم، سواء في التعليم أو الجانب الصحي أو مساعدة أسرهم في التكلف بهم.

مركـز عيـن السبـع… بـاب الأمـل

أطر تربوية ومختصون في الترويض الطبي والتغذية

لن تتيه، كثيرا، في تحديد مكان مركز جمعية الأمل المغربية للمعاقين بعين السبع بالبيضاء، فشهرتها ودورها في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، جعلاها أشهر من نار على علم بالمنطقة، وتحظى بتقدير خاص من المسؤولين والسكان.
صمم مركز الجمعية بطريقة حديثة، فالألوان الزرقاء والصفراء، جعلته أشبه بتحفة فنية وسط حي آهل بالسكان، والاقتراب منه أكثر يكشف عن أطر تربوية تشتغل مثل خلية نحل، فالمستخدمون والأعضاء يستقبلون الأطفال، وسائقو سيارات النقل المدرسي ينتظرون نقلهم، سواء لمنازلهم أو ممارسة بعض الأنشطة الرياضية.
لا تمل مربيات داخل المركز في المساعدة من استقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، فهن يحرصن على ابتسامتهن والاستجابة لطلبات الأطفال، فالكل مجند لخدمة هذه الفئة ساعات طويلة، دون ملل، تقول “امباركة”، المشرفة التربوية على المركز، التي تشير إلى قاعات توجد في الطابقين الأول والثاني، بها مدرسات أو أطر مختصة في الترويض الحركي أو النطق يداعبن الأطفال أو يشجعنهم على الحديث وتعلم الحروف الأبجدية.
المركز ليس الوحيد للجمعية، فهي تتوفر على آخر بحي عادل، وآخر للترويض الطبي بالحي المحمدي، واستفادت في 2015 من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاستقبال الأطفال في مركزها الجديد بعين السبع في 2016.
يستفيد 130 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة (الشلل الدماغي والمصابين بثلاثي الصبغي والتأخر الذهني) من أنشطة المركز الذي يتوفر على ستة فصول، خاصة بالتدريس، وحصص من الترويض الطبي والحسي الحركي والنطق.
أصبح مركز الجمعية في عين السبع مثالا يحتدى به في إدماج المعاقين، فهو يتكلف بكل احتياجات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ تقلهم ست سيارات للنقل المدرسي من منازلهم في الساعة الثامنة صباحا من كل يوم، فيتناولون وجبة الإفطار، ويتوزعون على الحصص المبرمجة، ثم يتناولون وجبة غذاء وينخرطون في أنشطة عديدة، قبل تناول بعض الأغذية، ثم تتكلف السيارات نفسها بإعادتهم إلى المنزل… وكل الأنشطة مجانية.
توضح المشرفة التربوية أن المركز استطاع أن يبرهن أن العمل الجاد والتسيير الدقيق كفيلان بإعطاء مثال على العمل الجمعوي المواطن، فعدد الأطر التربوية بالمركز يصل إلى 12 إطارا تربويا، إضافة إلى ستة مختصين في النطق والترويض الحسي الحركي، يتوفرون على شهادات عالية وتكوين خاص في مجال الإعاقة، ناهيك عن تدقيق الجمعية في اختيار باقي الطاقم الإداري والعمال والمكلفين بالطبخ.
يفتح المركز أبوابه لكل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مع إنجاز تقرير مفصل عن كل حالة لتحديد نوعية الإصابة ومراحل العلاج، في أفق إخضاع صاحبها إلى تقييم علمي، تحت إشراف المختصين للمساهمة في إدماجه، مع عقد جلسات مع أفراد الأسرة من أجل تتبع الحالة أو تجاوز بعض المشاكل في التعامل معها… والنتيجة أن الجمعية استطاعت إدماج عدد من الأطفال في محيطهم، آخرهم غادر المركز من أجل متابعة دراسته في مدرسة عمومية.
لا تتوقف أنشطة الجمعية على المركز فقط، فقد عقدت شراكات مع أندية رياضية ، ناهيك عن أنشطة متعددة، منها فتح أبوابها لكل الراغبين في الترويض الطبي بالمجان.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق