مجتمع

رحلة التين والزيتون من القدس إلى مازاغان

حطت شتلتان من التين والزيتون الأربعاء الماضي، الرحال بفضاء كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية شعيب الدكالي بالجديدة، التي احتضنت المؤتمر الدولي، حول عوامل التنمية المستدامة في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتم زرعهما أمام إدارة الكلية ذاتها، في أول خطوة وبادرة تنم عن العلاقات المتينة، التي تربط المملكة المغربية بدولة فلسطين.
وصرح أحد أعضاء الوفد الفلسطيني المشارك في المؤتمر ذاته، أنهم تكبدوا مشاق كثيرة في سبيل إخراج الشتلتين التي أقسم بها الله (والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين) من القدس، عاصمة فلسطين، التي ترزح تحت ظل القمع والحصار، وتمكنوا من تهريبها، رغم يقظة أجهزة وأنظمة المراقبة المشددة، التي يفرضها الاحتلال الصهيوني الغاشم. وأكد المصدر ذاته، أن الوفد الفلسطيني يعبر عن اعتزازه بأن يكون المغرب، الذي وصفه ب”أرض السلام”، أول بلد عربي يحتضن شتلتين من التين والزيتون، تكريسا وتجسيدا للعلاقات المتينة التي تجمع الشعبين.
وصرح عميد الكلية نفسها، خليل بنخوجة، أن غرس شتلتين من التين والزيتون بفضاء الكلية التي يرأسها، يعتبر شرفا كبيرا له وللعاملين بها واعتبرها مبادرة ذات دلالة ورمزية عميقة، ستعمل على تأكيد روابط المحبة والود، التي ستخلد فلسطين في ذاكرة وقلب الشعب المغربي من جهة، وستعزز روابط العروبة والدين المتأصلة والمتجذرة منذ القديم بين الشعبين الشقيقين، من جهة ثانية.
وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الدولي المتميز، عرف مشاركة عدد من الدول العربية، منها الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا ومصر وفلسطين، ممثلة بباحثين وفعاليات دولية ووطنية في مجالات القانون والاقتصاد والمجتمع وأساتذة وطلبة جامعيين ومتتبعين ومهتمين بقضايا الساعة، ومتدخلين رسميين وفاعلين في مجال حقوق الإنسان وهيآت من المجتمع المدني.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض