وطنية

نيران حرب على الفساد تحاصر وكالة حضرية

سطات ترزح تحت وطأة «البلوكاج» والإدارة الترابية تتفرج على «إعدام مدينة»

لم يتردد رئيس المجلس البلدي لسطات في كشف حقائق تدين الوكالة الحضرية لسطات ومديرتها بممارسات تسببت في رحيل المستثمرين عن المدينة واستهترت بمصالح السكان، بتعمد الشطط بـ “الفيتو” المرفوع من قبلها في وجه الجميع، إلا من رضخ وتمكن من الحصول على امتياز التواصل معها مباشرة، في حين لا يسمح للمواطنين بالولوج إلى مكتبها، مسجلا ألا شيء يتحرك في المدينة منذ تنقيل المدير السابق للوكالة.
وفي الوقت الذي ترزح فيه سطات تحت وطأة “بلوكاج” قاتل، وتقف فيه الإدارة الترابية موفق المتفرج على “إعدام مدينة”، توصلت “الصباح” بمعطيات حصرية من مصلحة الشباك الوحيد لرخص التعمير والمراقبة تظهر ارتفاعا مهولا في عدد الحالات العالقة بخصوص المشاريع المعروضة على لجنة الشباك الوحيد، سواء تعلق الأمر بالمشاريع الاستثمارية، وضعت الوكالة على ثمانية منها عبارة “الرفض” دون تعليل، أو المشاريع السكنية التي حصدت سبعة من أكبرها بطاقة الرفض.
وهمت الاستثمارات المرفوضة من قبل مديرة الوكالة مدارس الأنوار والتنوير والمجموعة التعليمية الخاصة علي بن أبي طالب ومجموعة مدارس “جنتنا”، بالإضافة إلى ودادية بدر السكنية والوحدة الصناعية (إينافود) وتجزئة المنظر الجميل التابعة لمؤسسة العمران، ومجمع تجاري يجمع في إطار شراكة بين الجماعة وخواص.
وبخصوص المشاريع السكنية تصر الوكالة على إعدامات بالجملة، أشهرها مشروع لشركة “أدفيس سلمى”، وآخر لشركة “إليا سكن”، بالإضافة إلى منع تعلية طوابق البنايات المتاخمة للطرق ذات عرض 15 مترا فما فوق.
وبناء على المعطيات والشكايات التي توصل بها المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وحماية المال العام من مستثمرين بخصوص سوء التدبير الإداري الذي تشهده الوكالة الحضرية لسطات منذ تعيين المديرة الحالية على رأسها، وهي الشكايات نفسها التي توصل المجلس الجماعي للمدينة، في شخص رئيسه عبد الرحمان العزيزي، الذي وجه على إثرها انتقادات شديدة اللهجة للمديرة المعنية.
واستنكر المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وحماية المال العام سياسة الإقصاء وغلق الأبواب، محذرا من التذمر والإحباط وخيبة الأمل التي أصبحت تسود في أوساط المستثمرين جراء العراقيل والقطيعة مع المنتخبين والمؤسسات الخاصة والعمومية، إثر تشدد مشبوه في المساطر، جمد فرص الشغل وغيب روح الإرادة الحقيقية لجلب الاستثمار وتحفيز المستثمرين على إنزال مشاريعهم وفقا للوثائق المقررة بنصوص تنظيمية، والإجابة على طلباتهم في أجل شهر واحد، كما أمر بذلك الملك.
وحمل المرصد المذكور في بيان استنكاري لأمانته العامة، تحت عدد 99.19، توصلت “الصباح” بنسخة منه، مسؤولية إفشال اجتماعات ثلاثية ضمت المجالس المنتخبة والسلطات المحلية والإقليمية وخنق المدينة إلى مديرة الوكالة الحضرية بفعل سوء التدبير والتماطل اللذين تسببا في نفور عدد كبير من المستثمرين وأجبرهم على تغيير الوجهة إلى مدن وأقاليم أخرى.
ومن جهته طالب محمد الراجي سلطات المدينة، باسم الاتحاد الوطني للمقاولين المغاربة، بإجراء الاتصالات اللازمة لفك أسر المشاريع المتوقفة والمتعثرة بسطات من سطوة الوكالة الحضرية لسطات.

ياسين قُطيب

تعليق واحد

  1. مجال التعمير ، التعامل فيه شبيه بقانون الغاب ، يخضع للتعامل مع المزاجية.
    للتوضيح أكثر ، هناك في كل الأقاليم مصلحة مكلفة بالمهندسين المعمارين ،
    _ والصواب ، لايمكن التحجير على هذه المصلحة .
    نعم من مهام ولاية التعمير أو المندوبية المكلفة بالتعمير ، أو اللجان المكلفة بالتعمير ، أن تنزع التقة عن من قام بخرق قانون التعمير ، وأن تتقدم بدعوى خرق قانون التعميير ، ولكن الإستتمار يجب أن يستمر ، وأن يتاقلم مع متطلبات العصر ، والساكنة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض