مجتمع

تسيب بمستشفى بالرباط

ما تزال وزارة الصحة عاجزة عن وقف نزيف الفوضى بمستشفى الأمراض الصدرية مولاي يوسف بالرباط، الذي يعاني منذ مدة دون تدخل ينتشله من واقعه المر، سواء تعلق الأمر باختلال النظام أو النقص الحاد في المعدات، وتهالك بنياته التحتية. وأصبح المستشفى الذي يعالج داخله مرضى السل، يشكل خطرا على سكان العاصمة، خاصة بعد سماح المستشفى للمرضى بمغادرة الحجرات التي يتلقون فيها العلاج، والتجول في شوارع العاصمة وارتياد المقاهي والمتاجر وزيارة الأقارب، ما يهدد بشكل صريح صحة الأشخاص، الذين يجلسون بجانبهم في وسائل النقل وغيرها، أو الذين يمرون بالقرب منهم، خاصة أن المرض معد، وينتقل بمجرد الاحتكاك مع المريض، أو استنشاق أنفاسه التي تحتوي على “الفيروس”.
ودعت الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل، خالد آيت الطالب، وزير الصحة في “حكومة الكفاءات”، وولاية أمن الرباط، إلى التدخل من أجل ضمان السلامة الصحية لسكان العاصمة، والمدن المجاورة لها من هذا المرض المعدي. مستنكرة في بيان لها، استمرار تجوال المرضى، الذين يرقدون بمستشفى مولاي يوسف للأمراض الصدرية، المصابين بداء السل وداء السل المقاوم للأدوية بأحياء العاصمة، رغم تنبيه الجمعية الوزارة في مناسبات سابقة إلى خطورة الموضوع.
وأشارت الجمعية إلى أن القائمين على القطاع الصحي، لم يتخذوا إجراءات تحمي المواطنين من الإصابة، في وقت ارتفعت نسبة انتشار الداء في السنوات الأخيرة، إلى 32000 حالة جديدة، حسب أرقام وزارة الصحة و37000 حالة جديدة حسب تقرير الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة الحق في الحياة سنة 2018.
ودعت الجمعية الوزارة الوصية، إلى إيلاء عناية خاصة لهذا الوباء، الذي مازال يفتك بأرواح المغاربة، خاصة منهم المواطنين الفقراء المعوزين، الذين يعيشون تحت عتبة الفقر. وطالبت الجمعية بتزويد وتوفير أدوية علاج داء السل والسل المقاوم للأدوية، بجميع المراكز الصحية، التي تشهد خصاصا في الأدوية، وإقرار “مجانية تشخيص المرض في مستشفى مولاي يوسف، الذي ما يزال يفرض الأداء على التشخيص المخبري، والتشخيص بالأشعة بدون موجب حق.
وفي السياق ذاته، ندد المكتب النقابي الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، بالوضعية التي يعيشها المستشفى، في ظل “عدم إيفاد لجنة لتقصي الحقائق لحدود الساعة، من أجل الوقوف على الأوضاع الكارثية التي يعيشها”، مضيفا في بيان له أن غرفة العمليات بمركز طب الأسنان بالرباط لا تزال متوقفة، مع نقص في الآليات والمعدات، وكذلك المستهلكات الطبية والمختبرية، مع فراغ مكان الصيدلية رغم توفره، وشبه تعطل مصلحة التعقيم، وغياب سيارة الإسعاف ومجموعة من الاختصاصات. يذكر أن المستشفى ذاته، شهد انهيارا بسقف إحدى القاعات بجناح الأمراض التنفسية والصدرية، العام الماضي، ما خلف نوعا من الرعب والهلع وسط المستخدمين والمرضى، الذين كانوا يتابعون علاجهم داخل المستشفى.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض