fbpx
ملف الصباح

هوس المؤخرات … مراقب التصريح بالممتلكات

يكره المهدي الجلوس في المقاهي التي يتفنن أصحابها في اختيار الفتيات النادلات، وعكس كل أقرانه لا تعجبه عروضهن بين المقاعد، في ملابس ضيقة تظهرهن كما في القاعات الرياضية، وحتى إذا دعته الضرورة إلى الجلوس في واحدة منها يختار مكانا في الصف الأول في مواجهة الشارع حتى لا تشوش “الكارصونة” على تركيزه.
يبدو لمن لا يعرفه وقورا وكتوما، وربما “حشومي”، لكنه يخفي تحت نظاراته عيني صقر يلمح فريسته ولو كانت مقبلة من أقصى زقاق في الحي، سواء كانت تحت جلباب أو داخل سروال أو مختبئة في “بيجامة”، وكأنه طير كاسر يبغض الصيد السهل. غالبا ما يقطب حواجبه تعبيرا عن اشمئزازه من رؤية اللواتي يبالغن في إبراز مفاتن أجسادهن، ويفضل تمحص الحالات الصعبة، تلك التي تراوغ في الامتثال لقانون التصريح بالممتلكات.
يمارس مهامه في سرية تامة، وبانضباط زمني محدد، حصة الصباح من الثامنة إلى التاسعة، عند خروج العاملات إلى المكاتب والخادمات مع الأولاد إلى المدارس، ثم حصة الزوال عند تسارع المد والجزر فوق رصيف مقهى تفتقر لكل مقومات الجودة، إلا في مسألة الموقع الإستراتيجي الذي تتقاذفه تيارات أسراب الطرائد، مع وجود تضاريس جسدية متنوعة.
لا يعرف سره إلا قلة قليلة من الزبناء، وحتى عندما ترحل كل الكراسي إلى داخل المقهى في “ديربي” الكرة، أو تشتد برودة الجو يبقى هو جامدا في مكانه بمقدمة “لا طيراس” يتابع هرولة من يحاولن الهروب من المطر، بعدما فضح ماؤه تفاصيل الأجساد والتصقت الثياب بالمرتفعات.
في أغلب الأحيان يجلس وحيدا، يتأمل “هذا الخير” على حد تعبيره كلما التقطت راداراته جسما يستجيب لمعاييره الخاصة، التي يتفنن في بسطها لمجالسيه، فليس المهم عنده كبر الحجم، لأن الشكل قد يكون عامل تميز حتى لدى الكتل الصغيرة، طريقة تحريكها بما يتلاءم مع نوع اللباس وارتفاع الحذاء، ولا يجد أقرب أصدقائه غير الدعوة له بالشفاء من هذه “البلية “، إلى أن أصبحت «الله يهدي آلمهدي» لازمة يحلو للنادلة أن ترددها كلما مر أمام المقهى سرب من أسراب الجلابيب الملونة في أوقات الذروة في مداخل المنطقة الصناعية المجاورة.
يتغير حال المهدي عندما تنتقل الجلسة من المقهى إلى الحانة مساء كل جمعة، ويفضح الأصدقاء قصص الليل في اليوم الموالي، يحكون كيف يصر على الجلوس في “الكونطوار” فقط ليكمل فرجة النهار في “تيراس” المقهى، مع فارق جوهري، إذ يمكنه وهو جالس يحتسي “بيرته” أن يحرك الطريدة كما يشاء، فما عليه إلا أن يقول «جيبي شي وحيدة» حتى تتاح له فرصة متابعة استعراض إمكانيات “البارميطة” التي تعرف الغاية الخفية من طلبه، فتختار أبعد قنينة أقصى درج الثلاجة حتى تمكنه من مراده، علها تفوز بمكافأة وتسمع منه عبارة لا يكررها إلا قليلا : “خودي حتي أنت وحيدة”.

ياسين قُطيب

المؤخرة السمينة … حديث المقاهي

المؤخرة السمينة … قوة قاهرة

المؤخرة السمينة … محتالون على الأنترنت والفضائيات

موروث من زمن الرضاعة

“الحكين” و”القلة” لمؤخرة “بومبة”

المؤخرة السمينة … الهوس!

العرب يفضلون “ضاحكات الأرداف”

المؤخرة السمينة … رأس مال “الشيخات”

تكبير المؤخرة … التازي: إقبال خيالي على “البرازيلية”

“سلعة” تجلب الملايير

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى