حوادث

موظفو جماعة الجديدة يتساقطون في يد القضاء

أمر قاضي التحقيق لدى استئنافية الجديدة، بمتابعة رئيس الشرطة الإدارية والسير والجولان لبلدية الجديدة، في حالة سراح من أجل جناية التزوير في محرر رسمي، محددا جلسة لاستنطاقه التفصيلي، إثر ملتمس أحاله عليه، الأربعاء الماضي، الوكيل العام للملك.
وعلمت “الصباح” أن الموظف سالف الذكر تورط رفقة آخرين بتزوير محضر يتعلق بمعاينة، إثر شكاية امرأة ادعت فيها أن شخصا يبني مقهى جوار مسكنها، تسبب في احتلال الملك العمومي وحجب الشمس عن نوافذها، وهي الشكاية التي تعود إلى شهور خلت، أنجز في شأنها محضر وقعه ضابط الشرطة الإدارية سالف الذكر، وذكر فيه أعضاء اللجنة الذين رافقوه للقيام بالمهمة.
وأوردت مصادر متطابقة أن مصالح الجماعة اتخذت قرارها ضد صاحب المقهى، وأحالت مساطر التنفيذ على السلطة المحلية، إلا أن حلول عناصر السلطة من أجل تنفيذ القرار، اصطدم بواقع مخالف، إذ في الوقت الذي اشار فيه محضر المعاينة إلى التجاوزات والاحتلال بدون ترخيص، قدم صاحب المقهي مجمل الوثائق التي تؤكد أنه في وضعية قانونية ولم يقم بأي تجاوزات أو احتلال غير قانوني.
أكثر من ذلك استغرب المحضر الذي ووجه به، نافيا أن تكون أي لجنة قامت بزيارة المقهى أو التقته.
ولاحظ صاحب المقهى أن محضر المعاينة المنجز من قبل رئيس الشرطة الإدارية بمعية موظفين، تشوبه عدة اختلالات، فاضطر إلى تجميع مختلف الوثائق ليتضح له أن شكاية جارته ومحضر المعاينة وزيارة اللجنة، كلها وثائق أنجزت في يوم واحد، وهو ما يعد أمرا مستحيلا، إذ أن تلك الإجراءات تتطلب أياما، ما دفعه إلى الطعن أمام الوكيل العام في المحضر وموقعيه.
وأوردت المصادر نفسها أن شكاية صاحب المقهى أحيلت من قبل الوكيل العام على الشرطة القضائية لدى أمن الجديدة، إذ جرى الاستماع إلى أطراف القضية، ومواجهة أعضاء اللجنة بمضمون المحضر ومختلف الإجراءات، وكذا نفي صاحب المقهى مشاهدته لأعضاء اللجنة، ناهيك عن ذكر أن الأمر يتعلق باحتلال في الوقت الذي يتوفر فيه صاحب المقهى على جميع التراخيص ورسوم أداء الواجبات العائدة للجماعة. وبعد استكمال الأبحاث أحيلت المسطرة على الوكيل العام للملك لدى ابتدائية الجديدة، الذي أحال الملف على قاضي التحقيق، فتابع الأخير رئيس الشرطة القضائية في حالة سراح بجناية تزوير محضر رسمي.
ولم تعرف الأسباب التي دفعت أعضاء اللجنة إلى صنع محضر، ولا الخلفيات التي كانت وراء إنجاز مساطر عديدة في يوم واحد وبسرعة قصوى.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق