منبر

اركيب: شهادة الكافر لا تجوز

3 أسئلة إلى * إسماعيل اركيب

< ما تعليقك على وجود تمييز بين شهادة المرأة والرجل؟
< المساواة في الشهادة بين الرجل والمرأة هي الأصل، فالنساء شقائق الرجال في الأحكام، كما هو الشأن في اللعان، فلو كانت شهادة المرأة تعد نصف شهادة الرجل لاختل الميزان، وإنما المسألة تتعلق بما يكون فيه نوع من الضلال وعدم الضبط ومعرض باقة النسيان، حين قيدها بامرأتين ورجل واحد، مراعاة وصونا لحقوق الناس، كالمعاملات المالية مثلا .

< في نظرك، هل ضرورة اشتراط شهادة امرأتين ما زال صالحا في زماننا الحالي؟
< في عصرنا الحاضر، زمان التخصص بلا منازع، أصبحت شهادة المرأة تساوي شهادة الرجل في كافة المجالات إلا ما نص عليه الشرع في عقود الزواج والطلاق، جريا مع رأي جمهور الفقهاء، إذ (لا تجتمع أمتي على ضلالة)، إضافة إلى التكوين الأكاديمي المحكم الذي يتلقاه كلا الجنسين في ميدان القضاء وعالم التوثيق. وقد فتح الظاهرية والأحناف باب الشهادة على مصراعيه أمام المرأة لإيمانهم المطلق أن شرط الشهادة لا يقوم على الجنس، وإنما على العدالة والضبط والأهلية، وهي أمور تتحقق في النساء كما في الرجال، ولم يشهد التاريخ الإسلامي أنه تم رد قول امرأة في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمجرد أنها امرأة، ويكفي المرأة شرفا أنها لم تكذب على الرسول، بخلاف الرجل الذي ملأ نصف المكتبة بالأحاديث الموضوعة. قال الإمام الذهبي (ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها). فالأمر إذا يتلخص في صدق الشهادة، ما يوجب اطمئنان القضاء بغض النظر عن جنس الشاهد، سواء كانت صادرة من رجلين أو رجل وامرأة أو امرأتين أو امرأة ورجلين أو امرأة واحدة أو رجل واحد، فمدار المسألة على صدق الشاهد، لا على الذكورة والأنوثة.

< في حال كان الرجل والمرأة غير مسلمين، هل يعتد بشهادتهما؟ 
< شهادة غير المسلم والمسلمة على المسلمة أو للمسلمة تجوز في كل ضرورة في السفر والحضر، مع احتفاظ القاضي بسلطة تقديرية في ذلك وفق ما تقتضيه المصلحة، لأن غير المسلم أو المسلمة ليسا أهلا للشهادة فلا تجوز شهادتهما. وطبيعة شريعتنا أنها صالحة لكل زمان ومكان، وما علينا إلا أن نعب من معينها الصافي الفياض .
* عدل بسطات

أجرى الحوار: مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض