وطنية

محامون يبيعون “الأنطيط” بـ 400 درهم

كشف عنه محام من البيضاء ومجلس الهيأة قرر متابعته لارتكابه مخالفة مهنية

كشف عمر أزوكار محام بهيأة المحامين بالبيضاء، أن المحامين يبعون “الانطيط” ب400 درهم، خلال حديثه في ندوة “حماية الملكية العقارية في ضوء المستجدات التشريعية”، بالحسيمة، إذ قال إن المحامين غير مؤهلين لتحرير العقود في المادة العقارية، لأن المادة العقارية تقتضي أن يكون المحامي عالما بالقواعد العامة وبالأنظمة العقارية الخاصة، وأن يكون عالما بالتعمير بالملكية العقارية وبالتجزئات وبالجانب الضريبي، “فإذا بنا نطلب من هذا المحامي، الذي لا يجيد حتى مساطر النفقة تحرير العقود”. وقال المحامي مخاطبا الحضور في الندوة “تصوروا الإخوان أن عندنا محامين يبيعون الأونطيط بـ400 درهم، ولولا احترام الوكلاء العامين للمحامين لكان الكل في السجن”.
وأثارت تلك التصريحات غضب زملائه الموجودين في القاعة، الذين طلبوا منه سحبها لكنه رفض، ليواصل حديثه باتهام المشرع بأنه كان على غير وعيه، متسائلا “واش هاد المشرع كان متمن ولا داربو حمار الليل”، عندما قرر أن يعتبر أن العقد الذي يحرره المحامي في المسطرة المدنية، هو عقد عرفي طبقا لمقتضيات المادة 431، لكن من الناحية الجنائية اعتبرها جنائية، وهو ما يشكل تناقضا حسبه.
تصريحات عمر أزوكار التي تدوولت على نطاق واسع بين المحامين عبر تقنية واتساب، أو من خلال وجودها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، استدعت تدخل مجلس هيأة المحامين بالبيضاء، الذي قرر في اجتماعه الأخير، الذي عقد أول أمس (الخميس)، بإحالته على المجلس، بناء على الصلاحيات التي يمنحها القانون للنقيب في هذا الشأن.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن المادة 69 من قانون مهنة المحاماة تمكن مجلس الهيأة أن يضع يده تلقائيا، على كل إخلال بالنصوص القانونية أو التنظيمية، أو قواعد المهنة أو أعرافها، أو أي إخلال بالمروءة والشرف، ويجري المسطرة التأديبية في مواجهة المحامي المعني بالأمر، مباشرة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المجلس عين مقررين في الملف للبحث والاستماع إلى المحامي وعرض التقرير على المجلس لاتخاذ المتعين في الواقعة، التي أثارت ردود أفعال داخل أوساط المحامين بصفة عامة ومحامي البيضاء على وجه الخصوص، إذ اعتبرت أن تلك التصريحات الصادرة عنه تحقير للمحامي ومكانته، في حين ذهبت أراء أخرى إلى القول إن أزوكار كان عليه التأكيد على أهمية التكوين بالنسبة للمحامي في المادة العقارية، حتى يمكنه من تحرير العقود، وأن الانتقاد كان يجب أن يكون بلغة راقية، وبعيدا عن أسلوب التحقير أو الاستهزاء.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض