وطنية

الحرب تشتعل بين دائني “سامير”

صراع بين البنك الشعبي والجمارك حول أحقية ديونهما

اشتعلت الحرب بين دائني شركة تكرير النفط «سامير»، إذ يسعى كل طرف إلى تحصيل ديونه قبل الآخرين والتشكيك في المبالغ، التي تطالب بها الأطراف الأخرى. وأجج قرار القاضي المفوض للإشراف على تصفية «سامير» بالإقرار بديون البنك الشعبي المركزي على المصفاة بقيمة تتجاوز مليارا و 900 مليون درهم، حدة الانتقادات، خاصة من قبل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة و»سانديك» سامير، إذ يعتبران أن الضمانات التي تقدم بها البنك تم تقييدها، خلال الفترة التي كانت فيها الشركة في وضعية التوقف عن الدفع وخلال فترة الريبة، ما يجعلها غير مستحقة، وقد سبق لـ»سانديك» «سامير» أن رفع دعوى من أجل إلغاء الديون التي يطالب بها البنك المركزي الشعبي، وهو المبرر الذي دفع إدارة الجمارك والضرائب المباشرة إلى التشكيك في أحقية البنك في الديون المطالب بها، وطالبت بتسريع مسطرة معالجة الديون، التي تطالب بها ووصل قيمتها الإجمالية إلى 16 مليارا و 700 مليون درهم.
وينتقد البنك الشعبي المركزي، بدوره، المبلغ ويعتبر أن الجمارك أصدرت إشعارات للغير الحائز من أجل تحصيل مبلغ ملياري درهم، خلال فترة الريبة، ويطالب بإلغاء مطلب الجمارك. وينتظر أن تنظر محكمة الاستئناف التجارية في طلبات الأطراف المتنازعة حول تركة «سامير».
وأكدت مصادر أنه إذا تم التأكيد على صحة الضمانات المقدمة، من قبل البنك الشعبي المركزي، فإنه سيصبح ضمن الدائنين الذين يحظون بالأولوية، في ما يتعلق بالمبالغ التي يتوفر على رهون بشأنها، في حين إذا رفضت المحكمة في المرحلة الاستئنافية وثائق المؤسسة المالية، باعتبارها أنشئت في مرحلة التوقف عن الدفع وفترة الريبة، فإن البنك سيصبح ضمن الدائنين العاديين، الذين عليهم الانتظار إلى حين أداء قروض الدائنين ذوي الأولوية. وأكدت خلاصات تقرير خبرة سابق أمرت به المحكمة التجارية بالبيضاء بشأن وضعية «سامير» أن الشركة غير قادرة في وضعها الحالي على أداء ما بذمتها من ديون. وأشار التقرير الذي أعده ثلاثة خبراء في المحاسبة إلى أن المعطيات والوثائق تشير إلى أن ديون الشركة تتجاوز 30 مليار درهم، إضافة إلى مليار و 600 مليون درهم، عبارة عن مبالغ لضرائب ورسوم للمديرية العامة للضرائب، في إطار المراجعة الضريبية.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض