تقارير

الحكومة تفرج عن قانون هيأة الصيادلة

استغرب صيادلة الحملة التي أطلقتها بعض الجهات، ضد مشروع قانون يقضي بإحداث هيأة وطنية للصيادلة، ومناقشته في اجتماع المجلس الحكومي المنعقد أول أمس (الخميس).
واستبقت بعض الأطراف النقابية المشروع الحكومي، لشن حملة واسعة ضده، معتبرة أنه لم يسبق أن كان موضوع تشاور، وتغييب المقاربة التشاركية في إعداده، ناهيك عن ما تثيره بعض مضامينه من قلق في أوساط صيادلة.
ويقضي مشروع القانون رقم 98.18 الذي أعدته الحكومة بإحداث الهيأة الوطنية للصيادلة، لتعوض المجلس الوطني للصيادلة، والمجلسين الجهويين للشمال والجنوب، وهو مشروع كان مطلبا دائما للمهنيين، من أجل تأطيرالمهنة، بقانون وهيأة يراعيان التحول الكبير بالقطاع.
وأكد محمد الحبابي، رئيس كنفدرالية نقابات الصيادلة أن ظهير 1976 الذي يؤطر اليوم المهنة، أصبح متجاوزا، بسبب الارتفاع المسجل في عدد المهنيين، والذي يتجاوز اليوم 12 ألف صيدلي، وانتشارهم بمختلف جهات المغرب.
وأوضح الحبابي، في حديث مع “الصباح” أن الكنفدرالية استبشرت إخراج المشروع إلى حيز الوجود، معتبرا أن برمجته في مجلس الحكومة، يتجاوب مع مطلب الكنفدرالية التي سبق لها أن رفعته إلى الوزارة الوصية والأمانة العامة للحكومة، مثمنا مبادرة المشروع، الذي يأتي من أجل تنظيم المهنة، والتجاوب مع واقع الممارسة المهنية للصيادلة عبر التراب الوطني، من خلال التنصيص على إحداث 12 مجلسا جهويا، عوض الوضعية الحالية المؤطرة فقط بمجلسين.
وأوضح الحبابي أن الكنفدرالية التي توحد عمل مختلف النقابات تثمن المشروع، مؤكدا أنه سبقته استشارات مع الكنفدرالية التي تقدمت بمقترحات وتعديلات على المسودة الأولى، مستغربا للحملة التي تقودها بعض الأصوات ضد المشروع.
وقال الحبابي “لقد فوجئنا ببعض الخرجات الإعلامية، في الوقت الذي يعتبر مطلب انتخاب هيأة وطنية للصيادلة، مطلب جميع المهنيين، خاصة أن مجلسي الشمال والجنوب المنصوص عليهما في الظهير الذي يعتبر بمثابة قانون، أصبحا عاجزين عن تدبير شؤون المهنة، والحال أن المشروع يتجاوب مع الجهوية، من خلال اقتراح تأسيس اثني عشر مجلسا جهويا، لتحقيق القرب من الصيادلة الذين يغطون جميع جهات التراب الوطني.
وأكد الحبابي أن تنظيم مهنة الصيادلة ظل خاضعا لظهير 1976، الذي أصبح متجاوزا، ما يفرض إعادة النظر في التنظيم المهني، والانكباب على القضايا والتحديات التي تواجه مهنة الصيدلة.
برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض