ورثة أمهال يطالبون بالمحاكمة العادلة ويبحثون عن "سند" تبخر أسهمهم يعود النقاش من جديد حول قضية أسهم إحدى أكبر شركة للمحروقات "بترومين أويل"، أمام محكمة الاستئناف التجارية، اليوم (الخميس)، بعد رفض طلب تجريح المحكمة، الذي تقدم به دفاع ورثة أمهال، وإرجاء البت في مسألة التشكك المشروع، التي أثيرت في جلسة سابقة، لأسباب رامت ضمان الحق في محاكمة عادلة، ونقل الدعوى من المحكمة المعروضة عليها القضية إلى محكمة أخرى مساوية لها في الدرجة، سيما أن خصومهم سبق لهم أن حصلوا على سلسلة من الأحكام لفائدتهم بمحاكم البيضاء، في دعاوى تتعلق بالسطو على أسهمهم. ولجأ ورثة أمهال إلى الإجراء القانوني سالف الذكر، لما اعتبروه أسبابا تبرر خوف الورثة، سيما أنهم استشعروا سرعة في محاولة لطي الملف، رغم أنهم استجمعوا عناصر ودلائل مهمة، تؤكد تعرض أسهمهم للسطو، ضمنها خبرات أنجزت على مختلف الوثائق المدلي بها أمام القضاء. وما يزيد من إلحاج ورثة الراحل أمهال على مطالبة المحكمة التجارية بالتريث، أنهم في الآن نفسه يتابعون قضية جنحية أخرى منشورة أمام محكمة الاستئناف، وأن ابسط قواعد العدالة والإنصاف تقتضي تفعيل مبدأ الجنحي يعقل المدني، بإيقاف البت في الدعوى التجارية، وانتظار بت محكمة الجنح الاستئنافية في دعوى التزوير واستعماله، المرفوعة من قبل الورثة. وما زاد من تخوفات الورثة أنهم يشعرون بسير ملفاتهم بسرعتين متناقضتين، إذ في الوقت الذي تعرف فيه المحكمة التجارية تسريعا في القضية لإنهائها بإدخالها للمداولة، عمد الخصوم إلى وضع شهادات طبية أمام هيأة الجنح الاستئنافية، لعدم الحضور وتأخير البت في الملف، وهو ما يزيد القلق حول المحاكمة العادلة. ورغم أن الأسهم باعتبارها من حقوق الملكية المحصنة قانونا ودستوريا، فإنها من محضر شركة "بيترومين" المطعون فيه، بعد أن كانت الجموع العامة السابقة للتزوير تشير إليها، ولا يوجد أي سند أو عقد للتفويت يحدد الجهة التي استفادت منها، وهو ما يوضح أكثر أن العملية تشوبها شبهات، سيما أن الأمر يتعلق بالملايير وبشركة مجهولة الاسم يفترض أن تتم عملياتها وفق القانون وبالوضوح التام. و"تبخرت" حصة عائلة الراحل أمهال من رأسمال الشركة لصالح شركائه، ما دفع إلى اتهام الشركاء بالسطو عليها وتزوير المحاضر، وأيضا الادعاء ببيعها دون وجود عقد يوضح طريقة التفويت ولا المبلغ الذي تم به هذا التنحي من الشركة المساهمة، قبل أن يلجؤوا إلى القضاء عبر سلسلة دعاوى قضائية ربحها الخصوم أمام محاكم البيضاء. ياسين قُطيب