وطنية

الملك يطلق قطار التنمية

دعا إلى ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية في انتظار توسيعه إلى باقي الجهات الجنوبية

دعا الملك إلى التفكير بكل جدية، في ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديديةّ، في انتظار توسيعه إلى باقي الجهات الجنوبية، ليشكل المشروع رافعة لتوفير العديد من فرص الشغل، ليس فقط في جهة سوس، وإنما في جميع المناطق المجاورة، للمساهمة في فك العزلة وفي النهوض بالتنمية، وتحريك الاقتصاد، سيما في مجال نقل الأشخاص والبضائع، ودعم التصدير والسياحة، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
وشدد الملك، في الخطاب الموجه أول أمس (الأربعاء)، إلى الأمة لمناسبة الذكرى الـ 44 للمسيرة الخضراء، على ” دعم شبكة الطرق التي تعززت بالطريق السريع بين أكادير والداخلة”، مسجلا أن “جهة سوس – ماسة يجب أن تكون مركزا اقتصاديا يربط شمال المغرب بجنوبه، من طنجة شمالا، ووجدة شرقا، إلى أقاليمنا الصحراوية”، مبرزا أن هذا التوجه يندرج “في إطار الجهوية المتقدمة، والتوزيع العادل للثروات بين جميع الجهات”.
وقال الملك إن “المغرب الذي نريده، يجب أن يقوم على جهات منسجمة ومتكاملة”، وبذلك تستفيد على قدم المساواة، من البنيات التحتية، ومن المشاريع الكبرى، على اعتبار أن “التنمية الجهوية يجب أن ترتكز على التعاون والتكامل بين الجهات، وأن تتوفر كل جهة على منطقة كبرى للأنشطة الاقتصادية، حسب مؤهلاتها وخصوصياتها”.
وأكد الملك أنه “ينبغي العمل على تنزيل السياسات القطاعية، على المستوى الجهوي”، وأن “الدينامية الجديدة، التي أطلقناها على مستوى مؤسسات الدولة، حكومة وإدارة، يجب أن تشمل أيضا المجال الجهوي”، معربا عن أسفه بأن “البعض” لا يتعامل بجدية مع التحديات الكثيرة والمعقدة، التي تواجه المنطقة، ومجددا التأكيد على التزامه بإقامة علاقات سليمة وقوية مع الدول المغاربية، وأن حرصه على تحقيق تنمية متوازنة ومنصفة بكل جهات المملكة، “لا يعادله إلا التزام بإقامة علاقات سليمة وقوية مع الدول المغاربية الشقيقة”، مادام “الوضع الحالي بالمنطقة وبالفضاء المتوسطي يسائلنا جميعا، ويدعونا للتحرك الإيجابي، نظرا لما يحمله من فرص وتحديات”.
وأوضح الملك أن الشباب المغاربي يطالب بفضاء منفتح للتواصل والتبادل، وأن قطاع الأعمال يطالب بتوفير الظروف للنهوض بالتنمية، وأن الشركاء، خاصة الأوربيين، يحتاجون إلى شريك فعال، فيما ينتظر الإخوة الأفارقة جنوب الصحراء مساهمة بلداننا في البرامج والتحديات الكبرى للقارة، ويريد الأشقاء العرب مشاركة مغرب كبير في بناء نظام عربي جديد. وقال الملك بهذا الخصوص إن “عدونا المشترك هو الجمود وضعف التنمية، التي تعاني منها شعوبنا الخمسة”.
وأكد جلالته أن مبادرة الحكم الذاتي تجسد السبيل الوحيد لتسوية نزاع الصحراء المغربية باعتبارها حلا سياسيا واقعيا، عمليا وتوافقيا، و”نظرا لجديتها ومصداقيتها، وصواب توجهاتها في إطار الاحترام التام للوحدة الوطنية والترابية للمملكة”، مبرزا أن هذا التوجه قد تعزز بزيادة عدد الدول التي لا تعترف بالكيان الوهمي، والذي يفوق حاليا 163 دولة، وبالشراكات والاتفاقيات التي تجمع المغرب بالقوى الكبرى، وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، والتي تشمل كل جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الصحراوية.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض