وطنية

الرميد يرفع السرية عن توظيفات القصر

سفر “فورست كلاس” وتوظيفات “مشبوهة” أثارت الاحتجاجات على العثماني

في سابقة من نوعها في تاريخ تصويت البرلمانيين على ميزانية البلاط الملكي، رد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والعلاقات مع البرلمان، أول أمس ( الثلاثاء)، على استفسارات البرلمانيين، حول ميزانية البلاط الملكي، في لجنة المالية بمجلس النواب.
وتفاجأ الحاضرون برد الوزير، على استفسارات النائب عمر بلافريج، من فدرالية اليسار الديمقراطي، الذي التمس معطيات إضافية لتدقيق عدد أعضاء الديوان الملكي، والموظفين وأسباب رفع ميزانيتهم، والمحالين على التقاعد، وهي الأسئلة التي دأب بعض البرلمانيين المثيرين للجدل، إثارتها دون تلقي أي جواب، من قبل وزراء الشؤون العامة والحكامة قبل حذف هذه الوزارة، التي كانت لها صلاحية عرض ميزانية القصر الملكي، ورئاسة الحكومة ومجلسا البرلمان.
وقال الرميد، بعد حصوله على الضوء الأخضر، إن عدد المناصب المخصصة للقصر في ميزانية 2020 بلغت 200 منصب شغل، وعدد المحالين على التقاعد بلغ 159 شخصا، مضيفا أن التكلفة المالية لدعم التقاعد بلغت 22 مليون درهم، مع تخصيص 15 مليون درهم لدعم المناصب المحدثة، فيما خصصت باقي المبالغ لترقية الموظفين بالبلاط الملكي.
وأوضح المسؤول الحكومي، أن ميزانية البلاط الملكي ل2020 ظلت في مستوى ميزانية 2019 باستثناء ما أضيف لميزانية الموظفين، بزيادة تصل إلى 42 مليون درهم، تنفيذا لالتزامات الحكومة بالحوار الاجتماعي المتعلقة بالزيادة في أجور الموظفين والتعويضات العائلية.
وبالنسبة لميزانية رئاسة الحكومة، انتقد البرلمانيون، استغلال الوزراء لصفتهم للسفر عبر « الفورست كلاس» إلى الخارج ما كلف في شهور 125 مليون سنتيم، التي تم احتسابها في الميزانية، دون الحديث عن صندوق خاص.
وأثار النائب عدي بوعرفة، من الأصالة والمعاصرة، معضلة السفريات في «فورست كلاس» لوزراء وموظفين ومشاركين من منظمات غير حكومية في منتديات دولية، مؤكدا أن البعض استهوته الرحلات خارج المغرب، وأصبح مدمنا على ركوب» فورست كلاس» لإنجاز مهام رسمية وإضافة أيام للاستمتاع أيضا بأجواء تلك البلدان، والتبضع لاقتناء مشتريات العائلة، دون أن يصيغ تقريرا يضعه في مقر رئاسة الحكومة، يهم المهمة التي أنجزها ويضع مقترحات استباقية لمواجهة أعداء الوطن.
ورد الرميد بأنه يفضل ركوب الطائرة في الدرجة الاقتصادية، التي تسمح له بالالتقاء بالمواطنين، الذين يسلمون عليه بحرارة، ويتحدثون إليه في ما يخصهم، ويستمع إلى انتقاداتهم ويتجاوب معها، مضيفا أن المسؤول يكون أحيانا على عجل للمشاركة في لقاء دولي، إذ لا ضرر في أن يقتني تذكرة الدرجة الأولى.
كما انتقد البرلمانيون، تخصيص رئاسة الحكومة لنفسها 80 منصبا إضافيا جديدا، بينما يفترض في هذه المؤسسة التي لها صلاحيات واسعة بحكم الدستور، و التي تنسق عمل الوزراء وتراقب أعمالهم، تشغيل خبراء متخصصين في كل المجالات، يشتغلون مثل حكومة الظل على ملفات، إذ ساد التخوف أن يكون التوظيف لحل مشاكل شبيبة العدالة والتنمية على حساب الكفاءة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق