وطنية

ميزانية الداخلية أمام مقاعد فارغة

لفتيت لم يعد مصدر جذب للبرلمانيين وعدد الولاة والعمال فاق عدد أعضاء لجنة الداخلية

لم يعد وزير الداخلية، يشكل مصدر جذب للكثير من النواب الذين كانوا يتسابقون على “حجز” مقاعد لهم، مقابل 1000 درهم في القاعة المغربية، كان يحصل عليها موظفون في زمن الوزير القوي الذي كان يقود الوزارة.
وقدم عبد الوافي لفتيت، مشروع ميزانية وزارة الداخلية يوم الثلاثاء، أمام كراس شبه فارغة، فيما سجل حضور قوي للولاة والعمال الذين رافقوا وزير الداخلية إلى المؤسسة التشريعية، باستثناء تخلف مولاي إدريس الجواهري، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية لأسباب مهنية.
وشدد عبد الوافي لفتيت، الذي بدا في صحة جيدة، وهو يسلم على أعضاء لجنة الداخلية التي يرأسها البامي هشام لمهاجري، على أن الترسيخ التدريجي لآليات العمل التنموي والتضامني في إطار الجهوية المتقدمة منذ دستور سنة 2011، يقتضي الانتقال إلى السرعة القصوى لتسريع وتيرة مأسسة الجهوية، وتفعيل باقي آلياتها التنظيمية والمالية والجبائية.
وقال لفتيت، في معرض تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية لسنة 2020 أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، إن هذا الترسيخ التدريجي يقتضي أيضا ملاءمة آليات التدبير والحكامة الجهوية والعمل على تعبئة الموارد، سيما الرأسمال البشري الكفيل بالرفع من نجاعة العمل الجهوي.
وأضاف الوزير، خلال الاجتماع نفسه، أنه بالموازة مع ذلك، فإن من شأن تسريع وتيرة ميثاق اللاتمركز الإداري في اتجاه نقل الاختصاصات إلى المصالح اللاممركزة، وما يقتضيه ذلك من تحديث ورقمنة لآليات اتخاذ القرار وباقي آليات التدبير، الرقي بالحكامة الجهوية للاضطلاع بدورها المحوري في تعبئة الموارد والمؤهلات التي تزخر بها جهات المملكة، فضلا عن تعبئة كافة الفاعلين العموميين والخواص لخوض غمار التنمية في بعدها الجهوي.
واستنادا إلى الوثائق الموزعة على أعضاء لجنة الداخلية، حصلت “الصباح” على نسخة منها، فمن المرتقب إعادة توزيع الموظفين المنتسبين لميزانيات مجالس العمالات والأقاليم ومصالح الإدارة الترابية التابعة للوزارة نفسها، سنة 2020، وذلك طبقا للمادة 227 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم المزمع تحملهم من طرف الميزانية العامة، بدءا من السنة المالية المقبلة، ومن المنتظر أن يصل عدد الموظفين المعنيين بالعملية نفسها، إلى 11000 إطار تقني وإداري حسب تقدير أولي.
وخلصت دراسة أنجزها مصالح الوزارة تحت عنوان “نجاعة الأداء”، إلى أن متوسط عدد الموظفين المكلفين بتدبير الموارد البشرية، لا يمكن من تقييم الوظيفة التدبيرية، ومدى تحقيق النجاعة في التسيير اليومي لشؤون الموظفين، ما يصعب معه إنجاز توقعات سنوية دقيقة.
ويقترح خبراء الوزارة نفسها، اعتماد منهجية كيفية للحساب، تتعلق بالأعداد وبالملفات التي يتم تدبيرها حسب الوضعيات الإدارية، نظير التوظيف والترقيات والتقاعد خلال سنوات الإنجاز والتوقع.
وبرأي المصدر نفسه، فإن تدني نسبة تمثيلية النساء في منصبي رئيس قسم ورئيس مصلحة بالوحدات المركزية والترابية، يعكس الفجوة الكبيرة التي يسجلها المعدل الوطني لولوج النساء لمناصب المسؤولية.
فحسب أحدث تقرير عالمي حول الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن نسبة تمثيلية النساء في مناصب المسؤولية ببلادنا، لا تتجاوز 22 في المائة.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض