أســــــرة

انتفاخ الركبة … معاناة بعد الخمسين

البروفسور العلالي أكدت ضرورة شفط السائل وقالت إن إهماله يؤدي إلى تآكل الغضروف

أكدت البروفسور فدوى العلالي، اختصاصية في أمراض الروماتيزم، أن انتفاخ الركبة من الأمراض التي تصيب بنسبة 90 في المائة الأشخاص في سن الخمسين وما فوق من الجنسين، كما أنه يكون عبارة عن ألم مستمر، ولا يتوقف حتى أثناء فترة الراحة، وإهمال علاجه يؤدي إلى تآكل الغضروف. عن أعراض انتفاخ الركبة وأسبابه وكيفية علاجه ومحاور أخرى تتحدث البروفسور العلالي ل”الصباح” في الحوار التالي:

< ما هي أعراض انتفاخ الركبة؟
< إن تورم الركبة أو انتفاخها يعني تجمع الماء فيها، وهو ليس عبارة عن سائل لزج، الذي يجب أن يكون في المفصل، بل هو سائل غير عاد ومضر جدا.
ومن أبرز أعراض انتفاخ الركبة الشعور بألم شديد ومزمن، إذ يشعر به المصاب سواء كان في فترة راحة أو أثناء المشي وأيضا عند الصعود والنزول من الدرج. ومن أعراض انتفاخ الركبة أنها تبدو مغايرة عن الركبة الأخرى، إلى جانب ارتفاع حرارتها، خاصة في حالات الإصابة بالميكروبات.

< ما هي أسباب انتفاخ الركبة؟
< عندما يكون انتفاخ في الركبة وتحتوي على السائل المضر بها، فالسبب يرتبط بنوعين من الأمراض. وينتج النوع الأول عن أمراض التهابية وهي ثلاثة، أولها ميكروبات عادية أو ميكروب ناتج عن الإصابة بداء السل، وثانيا النقرس، وثالثا أمراض الروماتيزم مثل "بوليارتريت روماتوييد"، التي تكون سببا في تجمع ماء التهابي في الركبة.
أما النوع الثاني لالتهاب الركبة، فيكون ناتجا عن ماء أو سائل غير التهابي، أي نتيجة سبب ميكانيكي مثل تآكل الغضروف أو "لارتروز"، وذلك نتيجة احتكاك تدريجي في الغضروف، إلى جانب أن الألم في الركبة ينتج عن التعرض إلى كدمات ويؤدي إلى حدوث نزيف داخلي.

< كيف يتم تحديد السبب؟
< يتولى الطبيب المختص أخذ عينة من السائل وإخضاعها لتحليل طبي من أجل التأكد إن كان التهابيا أم لا.
< لكن أغلب الأشخاص المصابين بألم الركبة يرفضون الخضوع لشفطه، فما تعليقك؟
< صحيح أن هناك فئة عريضة من المصابين بانتفاخ الركبة يرفضون الخضوع لشفط السائل المسبب للألم، لأنهم يعتقدون أنهم سيصابون بالشلل بعد ذلك، وهذا اعتقاد خاطئ، فبقاء الركبة وسط السائل المضر يؤدي إلى تآكل الغضروف.

< ما هي الفئة العمرية الأكثر عرضة لانتفاخ الركبة؟
< إن 90 في المائة من حالات انتفاخ الركبة تصيب الأشخاص من الجنسين في سن الخمسين وما فوق. ولهذا فإن الأشخاص أقل من خمسين سنة يعانون ألما في الركبة يكون نتيجة عن ميكروب أو إصابة بالروماتيزم.

< ماذا عن علاج انتفاخ الركبة؟
< إن أولى خطوات العلاج هي الخضوع للراحة والتقليل من المشي والحركة، كما يمكن استعمال كمادات الثلج وليس مباشرة على البشرة وإنما داخل منديل وفوق مكان الألم.
أما في ما يخص العلاج عن طريق الأدوية فيتم وصفها بناء على السبب، من بينها مسكنات ومضادات الالتهاب. ومن بين طرق العلاج كذلك حقن الكورتيزون، التي تستعمل في حالة ظهور سائل غير التهابي في الركبة وغالبا بسبب "لارتروز". وخلال علاج انتفاخ الركبة يمكن استعمال حقن "أسيد إياليرونيك"، وذلك لتعويض السائل اللزج، الذي يختفي نتيجة تآكل الغضروف.

< ما هي أحدث تقنيات العلاج؟
< يعتبر "بي إر بي" من أحدث تقنيات علاج انتفاخ الركبة، وهو عبارة عن بلازما غنية ب"البلاكيت"، التي يتم استخلاصها من دم المصاب وتخضع لعملية "سونترفيغاسيون" وبعدها يتم الاحتفاظ ب"مواد التنمية"، التي يتم وضعها وسط الركبة عن طريق الأشعة لأنها تتطلب الدقة التامة من قبل الطبيب المعالج.
ومن خصائص التقنية الحديثة للعلاج الحفاظ على الغضروف من التآكل. وأود أن أشير أن اللجوء إلى هذه التقنية لا يمكن القيام به، إلا بعد شهر من شفط الماء من الركبة.
أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور:
– رئيسة قسم أمراض الروماتيزم بمستشفى العياشي بسلا.
– أمينة مال الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم.
– شاركت في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق