ملف عـــــــدالة

شاب ابتز 70 ضحية كان يصورهم في أوضاع جنسية فاضحة

لم تثن عقوبة سالبة للحرية شابا يتحدر من واد زم عن مواصلة مشواره الإجرامي، الذي أسسه على ابتزاز أشخاص جنسيا على “الويبكام”، عندما واصل الإطاحة بضحاياه الذين بلغ عددهم 70 ضمنهم أجانب من المشرق العربي، ولكن ما كل مرة تسلم الجرة عندما سقط في جرأة عاطل فضل التبليغ عنه لدى أمن الزمامرة، بدل الرضوخ لابتزازه، منهيا بذلك مشوار داهية متمرس في التسجيلات الخليعة.

بداية المشوار
لم يكن ولوج الجاني (23 سنة) إلى عالم الجريمة المعلوماتية مجرد صدفة، بل كانت بدايته مع رفقاء له من واد زم ركبوا طريق الابتزاز الجنسي، طريقا سهلا للحصول على مال الخائفين من الفضيحة و”الشوهة” لأوضاعهم الاعتبارية داخل المجتمع، وشاهد بأم عينيه العائدات التي كانوا يحصلونها من “المال الساهل” يوميا دون عناء مكنتهم من الإنفاق على نزواتهم التي لاحد لها، وعندما تمكن من “الصنعة” استفرد بضحاياه مطيحا بهم الواحد تلو الآخر لفترة قاربت الثلاث سنوات.

حساب وهمي
أنشأ الجاني حسابا وهميا سنة 2015 على فيسبوك وضع عليه “بروفايل” صورة فتاة فاتنة الجمال، هي الطعم الذي بواسطته راح يصطاد ضحاياه من العالم الأزرق.
ولدى الضابطة القضائية سرد كل التفاصيل المملة عن مسلسل الابتزاز، ويبدأه عادة بإرسال أو تلقي دعوة صداقة من متصفحين غرباء يودون التعرف على الفتاة الفاتنة، ولم يكن يتردد في قبول صداقاتهم سيما إذا تبين له أنهم ذوو مال.

حوارات حميمية ساخنة
واصل الفاعل تصريحاته مؤكدا أن التعارف يتحول إلى حوارات ساخنة على “الويبكام”، بعد أن عمد إلى تطبيق تغيير صوته إلى صوت نسائي لفتاة متيمة وفي حاجة ماسة لإرواء عطشها الجنسي.
وفي لحظات تسخن الحوارات المصحوبة بإيحاءات جنسية منه، كان يطلب من محدثيه القيام بحركات جنسية فاضحة، يوثقها بالصوت والصورة في ناظمته الإلكترونية.

مشوار الابتزاز
وبمجرد تحوزه بصور ضحاياه يربط بهم الاتصال على حساباتهم على فيسبوك أوعلى هواتفهم المحمولة بواسطة تطبيق الواتساب، ويصدمهم بالتسجيلات الخليعة، مخيرا إياهم بلهجة تهديدية بين تمكينه من 5000 درهم عبر تحويل بواسطة وكالة مالية أو نشر غسيلهم على العموم، وكثيرا ما كانوا يرضخون لابتزازه درءا للفضيحة.

ما كل مرة تسلم الجرة
كلما توصل بتحويلات مالية من ضحاياه، ازداد إصرارا على الإطاحة بضحايا جدد، وكشف التحقيق أنهم وصلوا إلى سبعين ضمنهم مشارقة.
لكن “جرته” كتب لها أن تتحطم على يد عاطل من خميس الزمامرة، صوره في وضعية مخلة مطالبا إياه بمبلغ 5000 درهم، لكن الضحية الذي ليس لديه ما يقدم ولا يؤخر، قصد الضابطة القضائية للزمامرة، مبلغا عن جريمة ابتزاز من مجهول.

الإطاحة بالمبتز
دخلت فرقة الجريمة المعلوماتية على الخط، وولجت إلى الحساب الفيسبوكي للفاعل وإلى الرقم الهاتفي الذي استعمله في الاتصال، وبدأت رحلة التحقق من الهوية الحقيقية له، ولم يمض وقت طويل حتى تمكنت الضابطة الإقليمية للشرطة القضائية من جمع كل المعطيات عنه، سيما بعد استدعاء ضحية من أكادير كان ضمن أرقام الضحايا والذي أفاد أنه حول له مبلغا ماليا مقابل التجاوز عنه، وعن طريق رقم الحوالة تم تحديد عنوان الفاعل.
انتقل فريق أمني إلى واد زم وأوقف الشاب المبتز، وأخضع منزله إلى التفتيش وتم حجز ناظمة إلكترونية وحوالات مالية وقائمة بأسماء ضحاياه الذين يتحدرون من مدن عديدة، ضمنها الرباط وفاس ومكناس وتطوان والعيون وأكادير والبيضاء ومراكش.
عرض الفاعل على وكيل الملك لدى ابتدائية سيدي بنور، واعترف بالمنسوب إليه في صك اتهام ثقيل وأدانه بعقوبة حبسية سالبة للحرية.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض