fbpx
الصباح السياسي

الأحـرار والبـام فـي مواجهـة الحـزب الحاكم

حزبا المعارضة يتحدان في مواجهة العدالة والتنمية ومستقبل الصراع بين الأحزاب الثلاثة ينذر بمفاجآت

يبدو أن صراع حزب العدالة والتنمية بغريميه التقليديين، حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، لن يتوقف، فبعد فترة هدوء، مثل ذلك الهدوء الذي سبق العاصفة، بدأت الحمامة والجرار يتحدان للإعلان عن مواجهة جديدة مع “الحزب الحاكم”، الأمر الذي يؤشر على مفاجآت في المستقبل.
الصراعات، كما هو معروف، تأخذ أكثر من واجهة بين هذه الأحزاب الثلاثة، فبعد عمليات الاستقطاب التي يقودها قياديون في الأصالة والمعاصرة، وسط ناشطين بالعدالة والتنمية، بمواصفات تلتقي مع إستراتيجية حزب الشيخ محمد بيدالله، يبدو أن للحزبين المعارضين إستراتيجية أخرى للقضاء على العدالة التنمية وتضييق الخناق عليه.
قبل فترة قصيرة، قرر رئيس بلدية شفشاون، تعزيز صفوف حزب “التراكتور”، هاربا إليه من حزب العدالة والتنمية، بعد أن أجرى عدة مشاورات عميقة مع مختلف الفعاليات السياسية والمدنية والجمعوية داخل مدينة الشاون، وهي الفعاليات التي بوأته رئاسة المجلس.
وبعد تعيين رشيد طالبي علمي، ناطقا رسميا باسم “الأحرار”، يتوقع أن يشهد مستقبل العلاقات بين الحزبين تطورات، خصوصا أن طالبي علمي يكن الكثير من العداء تجاه الحزب الإسلامي، وقد يتصدى للعدالة والتنمية بكل الصرامة الممكنة.
وتنذر الأيام القليلة المقبلة بتطور غير مسبوق في صراع العدالة والتنمية بالحزبين المذكورين، خصوصا في ظل اقتراب موعد الانتخابات الجماعية، حيث ترتفع عادة حدة الصراعات بين هذين الحزبين والعدالة والتنمية، كما يرجح أن تدخل أطراف أخرى على خط “الصراع” بين الطرفين.
وعموما، فإن كل المؤشرات تدل على أن المواجهة بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة من جهة، و»المصباح» من جهة ثانية، مرشحة للتطور، خصوصا أثناء فترة إجراء الانتخابات.
وواقع الحال أن حزب العدالة والتنمية منذ أن بصم المشهد السياسي باكتساحه لصناديق الاقتراع، وفوزه الساحق بالأغلبية التي خولته رئاسة الحكومة، بدأ المتتبعون للحقل السياسي يضعون المجسات لرصد نبضات قياديين في حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وفي علاقتيهما المتنافرتين أحيانا، المتناغمتين أحيانا أخرى، في موقفهما تجاه هيمنة الحزب الإسلامي، والملتحي بتعبير بعضهم، على المشهد السياسي، والتخوفات من تداعيات الأمر على مكتسبات عديدة، منها الحريات الفردية والجماعية، إلى غير ذلك من مواضيع شكلت مواد دسمة لوسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، في تكهناتها وقراءاتها لما قد يقع ويأتي في المقبل من أيام عمر الحكومة الملتحية.
وإذا كانت الحروب الدائرة بين الأطراف الثلاثة في الخفاء، فإن الجميع لا يتهرب من الإعلان عنها جهرا بين الفينة والأخرى، والدليل على ذلك التصريحات التي تصدر عن قياديين، سواء في حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، أو العدالة والتنمية، الذي يقر بين الفينة والأخرى بوجود “احتكاكات” بينه وبين حزب الأصالة والمعاصرة أو التجمع الوطني للأحرار.
وبدأ المتتبعون يقدمون مجموعة من الملاحظات، منها استبعاد احتمالية أي تقارب مستقبلا بين هذه الأحزاب، التي غالبا ما نشبت بينها حروب وصراعات صغيرة منذ تأسيس البام من طرف فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق في الداخلية، والمستشار الحالي لجلالة الملك، إذ أن الإعلان وحده عن ميلاد حزب سياسي جديد، أثار كثيرا قياديي العدالة والتنمية، ما جعل الهمة يخرج بتصريحات شديدة اللهجة، يهاجم فيها بنكيران وأتباعه.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى