اذاعة وتلفزيون

“كنوز الإسلام في إفريقيا” … 13 قرنا من التاريخ

250 قطعة من التراث والفن المعاصر من مجموعات بالمغرب وإفريقيا وأوربا

أكد مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف أن معرض كنوز الإسلام في إفريقيا من تمبكتو إلى زنجبار، الذي تحتضنه الرباط من سابع عشر أكتوبر الجاري إلى خامس وعشرين يناير المقبل، يعتبر حدثا مهما، يسلط الضوء على 13 قرنا من التاريخ.
وعبر مهدي قطبي، خلال ندوة احتضنتها أكاديمية المملكة المغربية الأربعاء الماضي عن سعادته الكبيرة لتنظيم المعرض، الذي عرف إقبالا كبيرا في نسخته الأولى بمعهد العالم العربي بباريس، مضيفا أنه يتزامن مع احتضان الرباط لأول بينالي، والذي يعرف إقبالا كبيرا، يعكس اهتمام زواره بالثقافة والفن.
من جانبه، قال جاك لانغ، مدير معهد العالم العربي بباريس خلال الندوة ذاتها إن معرض كنوز الإسلام في إفريقيا من تمبكتو إلى زنجبار المنظم بالرباط يكتسي حلة أجمل من النسخة الأولى، التي احتضنتها باريس، مضيفا أنه يحتوي على قطع فريدة من نوعها تعرض للمرة الأولى، والتي تم تضمينها بتعاون مع المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، إضافة إلى قطع فنية أخرى فريدة من عدة مدن منها فاس ومراكش.
من جهته، قال عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية خلال الندوة ذاتها إن معرض كنوز الإسلام في إفريقيا من تمبكتو إلى زنجبار يعد بمثابة “تعريف بالكنوز الإفريقية وشهادة إثبات لعمقها الحضاري، الذي يستحق منا كل اعتبار وتقدير”، مضيفا “إن تنظيم المعرض على سعة مساحته الزمنية وتنوع مواد منتوجاته وتعدد قاعات معروضاته، ليس حدثا عاديا، بل يعد مشروعا إفريقيا هوياتيا وحضاريا يدعو إلى رفع حجب الظلم والظلام، التي طمست المعالم والمآثر الحضارية الإفريقية، وجهلت أو تجاهلت نبوغ أبنائها، وقدرات مواردها التي تؤهلها لأن يكون القرن الحادي والعشرين قرن القارة الإفريقية”.
واسترسل الحجمري قائلا إن “المعرض يأتي في سياق ضرورة التحرر من سجون الصور المتوارثة في القارة الإفريقية وأن نفتح عيوننا لنرى أبعد مما كتبه عنها السائحون والمستعمرون وأتباع المركزية الحضارية الذين يحصرون الإبداع والعبقريات في عقول معينة”.
وأضاف الحجمري أنه آن الأوان لكي نرفع الحجر الاستعماري الذي سماه المفكر الكامروني أشيل مبيمبي ب”الليل الطويل”، الذي غطى على الكثير من الإنجازات الحضارية التي شوهت أو أهملت أو سلبت هذا التراث، مشيرا “لقد آن الآون لأن نعي صحوة الوعي الإفريقي بهويته وذاتيته الثقافية والحضارية في هذه الفترة، فترة ما بعد الاستقلال، التي ينتقل فيها الإنسان الإفريقي من الغياب إلى الحضور”.
ويدعو معرض كنوز الإسلام في إفريقيا من تمبكتو إلى زنجبار زواره إلى رحلة عبر الزمن تجمع بين الفن والآثار والهندسة المعمارية والأنثروبولوجيا لما يقرب من 250 من أعمال فن التراث والفن المعاصر من مجموعات فنية عمومية وخاصة بالمغرب وإفريقيا وأوربا.
وسيتطرق المعرض ذاته إلى رحلة تمتد على ثلاث مراحل وهي طرق انتشار الإسلام والطقوس والممارسات الدينية والفنون الإسلامية جنوب الصحراء، والروابط الوثيقة بين الماضي والحاضر والمنسوجة بين العالمين العربي والإسلامي وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في تطلع لانفتاح على العالم العربي والثقافات والحضارات الأخرى من خلال مقاربة تربوية ملائمة تستهدف جمهورا واسعا.
وينظم المعرض في ثلاثة فضاءات هي، متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، وقاعة الباب الكبير وقاعة “باب الرواح”.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق