أســــــرة

غياب التواصل وراء صراع المراهق والأبوين

الكوتش نصيح قال إنه يحاول التحرر لإثبات ذاته والبحث عن شخصيته

قال الكوتش عبد القادر نصيح إن تربية الأبناء تبدأ قبل مرحلة المراهقة، مشيرا إلى أن بعض الأسر، وعند وصول ابنها إلى سن المراهقة، تحاول تربيته على بعض المبادئ والقيم، وهو أكبر خطأ تقع فيه، سيما أن التواصل بينهما كان، في مرحلة  الطفولة، منعدما.
وأوضح الكوتش نصيح في حديثه مع “الصباح”، أنه أمام غياب التواصل بين الطفل والأسرة، تجد الأخيرة نفسها أمام مشاكل كثيرة عند بلوغه المراهقة، سيما أنه خلال هذه المرحلة، يبدأ في البحث عن التوازن والاستقلالية. وكشف الكوتش أن المراهق وفي ظل التغيرات الجديدة، ونتيجة الإحباط، قد يختار العزلة والانطواء ” قد يطرح المراهق الكثير من الأسئلة حول علاقته بأسرته، وعندما لا يجد لها أجوبة، يختار الانطواء على نفسه، ويرفض تقبل نصيحة الآخرين، وفي حالات كثيرة يصير عدوانيا”، على حد تعبيره.
وأوضح الكوتش نصيح، أن المراهق قد يعيش حالة تمرد أمام “معارضة” الأسرة ورفض بعض تصرفاته واختياراتها، وفي أحيان كثيرة “يفكر في الانتقام من عائلته، بالتعاطي للمخدرات مثلا”، قبل أن يضيف أن عدم إلمام العائلة بطرق التربية السليمة، يفاقم الوضع، ويؤدي إلى نشوب صراعات بين المراهق والأسرة.
 واسترسل المتحدث ذاته “من بين أسباب نشوب صراعات بين المراهق والآباء، جهل العائلة بالتطورات البيداغوجية المتعلقة بالتعامل مع هذه الفئة التي تسعى إلى تحقيق رغباتها”، مشيرا إلى أن طريقة التعامل مع المراهق المتمرد تختلف عن طريقة التعامل مع المراهق المتعطش للحرية، والشيء ذاته بالنسبة إلى المراهق الخاضع والذي يخضع لتوجيهات عائلته ومدرسيه وغيرهم. وفي سياق متصل، قال نصيح إن المراهق يحاول التحرر من قيود أسرته، في إطار بحثه عن مكانته داخل المجتمع بعيدا عن عائلته، ويسعى إلى رفض شخصيته لكن في هذه الحالة، لابد من تجنب تعنيف المراهق، ومنحه الحرية في إطار مسؤولية واضحة”، على حد تعبيره.
 ومن بين النصائح التي قدمها نصيح حول كيفية التعامل مع المراهق، التقرب منه ومرافقته في أنشطته اليومية، على أن تكون علاقة الثقة بين الأهل والمراهق قوية. وشدد  الكوتش على أهمية إعطاء  المراهق الفرصة لتحمل مسؤولية المنزل  مثلا، وهو  الأمر الذي يعزز ثقته في نفسه، إلى جانب التواصل معه، بشكل مستمر  وليس فقط خلال  مناسبات  معينة.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق