حوادث

اعتقال فقيه يتحرش بتلاميذه

يأمر القاصرين بملء سطل من الماء والتوجه للمرحاض لهتك عرضهم

أحيل، أول أمس (الأربعاء)، فقيه مسجد بدوار أيت ابراهيم اد المودن بجماعة سيدي بوعلي بتيزنيت، على الوكيل العام لدى استئنافية أكادير في حالة اعتقال، لاتهامه من قبل عدد من تلامذته القاصرين، بالتحرش الجنسي والتعنيف والإجبار للخضوع لنزواته تحت التهديد والتحسس لغرض جنسي. وجرى تقديم المتهم أمام النيابة العامة، للمرة الثانية، بعد أن قرر الوكيل العام الأحد الماضي، تمديد الحراسة النظرية في حقه 48 ساعة إضافية، من أجل تعميق البحث معه، في التهم المنسوبة إليه من قبل عائلات قاصرين، (طفل وطفلة)، كانا يدرسان لديه بالمسيد. وأوضحت مصادر “الصباح” أن مصالح الدرك الملكي بتزنيت، أوقفت الفقيه بتعليمات من النيابة العامة، الجمعة الماضي، على خلفية تلقي الوكيل العام لشكايتين تتهمان فقيه مسجد دوار أيت ابراهيم اد المودن بجماعة سيدي بوعلي ضواحي تيزنيت.
وتفيد الشكايات التي تتوفر “الصباح” على نسخ منها أن (ح-ا) والد الضحية الأولى التي تبلغ اثنتي عشرة سنة، أرسلها إلى مسجد الدوار لغرض التعليم وحفظ القرآن الكريم، تعرضت للتحرش الجنسي من قبل الفقيه المكلف بتعليمها. وأفاد أنه لاحظ رفض ابنته الذهاب إلى المسجد، وعدم رغبتها في الذهاب للتعلم كما في السابق. وعند استفسارها عن الأمر، أخبرته بأن المشتكى به يطلب منها أمورا غير شرعية كالتقبيل والتحسس الجنسي، كلما أتيحت له الفرصة للقيام بذلك. وأمام هول ما سمعه الأب، وعدم تصديق ما كشفت عنه ابنته القاصر، قام بدور التحري، سائلا بعضا من رفيقاتها، ليؤكدن له ما صرحت به، إذ تعرضن للسلوك نفسه من قبل الفقيه، وأنهن يتعرضن للتحرش الجنسي. وشدّد على أن ابنته أصبحت حالتها النفسية متضررة، نتيجة ما تعرضت له من اعتداء شنيع.
من جانبه، وجه الأب (ح-ا) شكاية أخرى إلى الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير، لفائدة ابنه القاصر الذي يتابع تعليمه الديني بالمسجد ذاته. وقال إن ابنه المزداد سنة 2010، والذي أراد له أن يحفظ القرآن، لكن تبين له إثر زيارته لأسرته بأن ابنه يمتنع عن الذهاب إلى المسجد. وقال في الشكاية إن ابنه أخبره أثناء استفساره عن عدم الذهاب لتعلم الدين وحفظ القرآن، بأن الفقيه يطلب منه ملء سطل الماء والذهاب إلى المرحاض. وأفاد القاصر بأن الفقيه كان يلحق به، إذ يلمسه في أماكن حساسة ويقبله بعد تهديده وتعنيفه، محاولا إجباره على الممارسة الجنسية. وقال الأب إنه تأكد من أقوال ابنه واتهاماته للفقيه، إذ أن رفاقه في المسيد أكدوا بدورهم تعرضهم لما أجبر عليه ابنه القاصر.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق