مجتمع

سكان المحج الملكي مستاؤون

اتهموا السلطات بالتأخر المتعمد ونهج أسلوب الابتزاز والتهديد

بعد شروع السلطات في عملية هدم المنازل الآيلة للسقوط بمنطقة المحج الملكي بالبيضاء، ومرورها إلى السرعة القصوى في التنفيذ، شعر السكان بالخطر، نتيجة عواقب الهدم، خاصة مع اقتراب فصل هطول الأمطار، الذي يشكل هاجسا بالنسبة إليهم، إذ يشهد انهيارات وضحايا، وهو ما أثار حفيظتهم.
وربط فاعلون مدنيون متتبعون لمشروع ترحيل سكان المدينة العتيقة إلى ضواحي البيضاء، الإسراع في تنفيذ عملية الهدم، بمحاولة طمس معالم أملاك ذوي الحقوق، وإعفاء الدولة من تعويض السكان على الأملاك والأنشطة التجارية، وفقا لما تنص عليه مسطرة نزع الملكية للمحج الملكي.
وقالت مصادر مطلعة على الملف، في تصريح للصباح، إن “تسريع وتيرة نقل السكان، أصبح ذريعة لتجاوزات تصل إلى التهديد والابتزاز، في محاولة للإجهاز على التعويض عن بدل السكن، وتجاهل التعويض عن الأملاك والنشاطات التجاربة طبقا لمسطرة نزع الملكية للمحج الملكي”.وأضافت المصادر ذاتها أن طريقة الهدم لا تستند لمهندس خبير أو محلف، بل تعتمد السلطة على مهندس شركة هدم غير محايد، يسمح بهدم جزء من منازل ما تزال نشاطات تجارية في طوابقها السفلية، بالإضافة إلى أن الهدم يتم بطريقة “الكوطة”، إذ يتنافس المسؤولون عن العملية على عدد المنازل التي سيتم هدمها، متجاوزين كل القوانين، لنيل رضا رؤسائهم، دون مراعاة وضعية المنازل المجاورة، التي تنتظر حلولا لمشاكلها، قبل هطول الأمطار، إذ من المرجح أن يؤدي هذا النوع من الهدم الجزئي إلى انهيار منازل وحصد مزيد من الأرواح”.
ومن جانبه قال طارق بناجي، رئيس جمعية رياض التنمية، التي تتبعت الملف من البداية، والمنبثقة من سكان المحج، “إن وتيرة التسريع التي نطالب بها ليست السرعة في هدم وطمس معالم الأملاك، وإنما تسريع الوتيرة من خلال شمولية الملف، بإيجاد حلول لكافة المشاكل العالقة”، مبرزا، أنه “من الواجب على شركة صونداك التابعة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، تحمل مسؤوليتها القانونية في تعويض الملاك و التجار، طبقا لقانون نزع الملكية، الذي ينص على إيداع التعويضات المقترحة بصندوق المحكمة، قبل مقرر التخلي الذي نشر بالجريدة الرسمية سنة 2011، وبعد البحث الإداري وإعلان المنفعة العامة بمنطقة المحج الملكي، فأين هذه الأموال؟ إذن المسطرة غير قانونية وفي هذه الحالة لا يبقى سوى التراضي عبر عرض جديد حسب تعليمات صاحب الجلالة في خطابه الشهير أمام البرلمان، (توبيخ مسؤولي البيضاء)، وطلب تحديث المعاملة بمسطرة نزع الملكية بصيغة تعود بالنفع على السكان والحد من المضاربات العقارية”.

عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق