fbpx
مجتمع

230 عقـارا ضائعـا بالبيضـاء

احتلال ممتلكات عمومية يحرم أكبر جماعة من استكمال مشاريعها

لا تتوفر الجماعة الحضرية للبيضاء على أدنى “فكرة” عن عدد ممتلكاتها وأراضيها وعقاراتها الموزعة على ثماني عمالات و16 مقاطعة، رغم مرور 16 سنة على تطبيق نظام وحدة المدينة الذي منح، قانونيا، إمكانية تجميع الموارد المالية والعينية واللوجستيكية.
وإلى حدود منتصف السنة الجارية، عجز مسؤولو الجماعة عن وضع تصور، أو خطة، أو خارطة لإحصاء عدد الممتلكات العمومية وتحديد طبيعتها العقارية ومن يحتلها، أو يكريها، أو يستفيد منها بعقود، أو تلك الفارغة، أو التي شيدت عليها مرافق أو مساكن.
ووضعت الجماعة الحضرية مشاكل الوعاء العقاري والممتلكات العمومية، في الخانة الثانية للصعوبات والإكراهات الكبرى التي تعترض تنفيذ بعض المشاريع، سواء المسطرة في إطار مخطط تنمية البيضاء الذي وقعت اتفاقياته أمام الملك في أكتوبر 2014، أو مشاريع برنامج الجماعة 2017-2022 الذي أشرت عليه وزارة الداخلية في 18 ماي 2018.
ويتعثر عدد من هذه المشاريع المبرمجة في المخططين، أو تتوقف عند حدود إنجاز الدراسات الأولية، بعد الاصطدام بانعدام أوعية عقارية مناسبة، أو بسبب التغييرات التي طرأت على التصميم المديري للبيضاء، أو تصاميم التهيئة.
وأحصى تقرير جزئي صادر عن مصالح تابعة للمقاطعات كلفت سابقا بهذا الموضوع قبل تفويضه إلى شركة البيضاء للتراث، ما يزيد عن 230 عقارا وملكا عموميا موزعا على النفوذ الترابي للبيضاء، محتلا من قبل خواص أو شركات، أو أشخاص، أو يستفيدون منه في شكل عقود كراء قديمة بسومة رخيصة.
وشكلت ممتلكات الجماعة موضوع عشرات التقارير أنجزتها لجنة العقود والممتلكات والامتيازات بمجلس المدينة السابق، التي رفعت الغطاء عن الوجه السيئ لتدبير العقود والممتلكات بالعاصمة الاقتصادية، ما يحرم خزينة الجماعة من ملايين الدراهم سنويا، يمكن توظيفها في تمويل المشاريع وبرامج التنمية.
وإلى حدود 2017، استطاعت الجماعة الحضرية، استرجاع ثلاثة أملاك عمومية، ويتعلق الأمر بمركب زناتة الذي تم استرجاعه في نونبر 2016، ومركب التنس بمقاطعة مولاي رشيد الذي تم استرجاعه في فبراير 2017، أما بخصوص نادي البرادايز ومقهى السقالة والسوق القديم للخضر، فمازال المشكل معلقا.
لكن، في مقابل هذا الخصاص الكبير في العقارات التي يمكن أن تحتضن مشاريع جديدة، أو استرجاع أملاك تشكل موردا قارا للمداخيل، لا تكاد تمضي دورة عادية لمجلس المدينة، دون عرض عشرات النقاط على الدراسة والمصادقة، وتهم تفويت وبيع عقارات وبقع أرضية، سواء إلى الدولة في إطار الشراكة لإنجاز استثمارات عمومية، وكثير منها إلى الخواص، دون معرفة المسطرة التي يسلكها هذا النوع من العمليات.

يوسف الساكت

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق