fbpx
مجتمع

رفع إيرادات المصابين بحوادث الشغل

قررت الحكومة رفع مبالغ الإيرادات الممنوحة للمصابين في حوادث الشغل والأمراض المهنية أو لذوي حقوقهم، إذ ينتظر أن يصادق المجلس الحكومي، على مشروع مرسوم يخرج هذه الزيادة إلى حيز الوجود.
ويهدف المشروع الذي أعدته وزارة الشغل إلى الاهتمام بالوضعية الاجتماعية لهذه الفئة من المواطنين، والسعي إلى تحسين أوضاعهم المادية، اعترافا منها بمحدودية المبالغ التي يتقاضونها، والتي لا تساير الارتفاع المسجل في تكاليف المعيشة.
ويقضي المشروع الذي ينتظر أن تصادق عليه الحكومة، برفع الإيرادات لفائدة المصابين بحوادث شغل خلفت لهم نسبة عجز تساوي أو تفوق عشرة في المائة، وكذا المصابين في حوادث شغل قاتلة، والمصابين بأمراض مهنية أو ذوي الحقوق.
وتفيد معطيات الصندوق المغربي للتقاعد والتأمين الذي أسندت إليه ابتداء من فاتح يوليوز 2013، مهمة التدبير المالي والإداري لصندوق الزيادة في الإيرادات، أن هذه العملية سيستفيد منها حوالي 58661 مستفيدا، أي ما يعادل 88 في المائة من المستفيدين من إيرادات حوادث الشغل.
وقد خصص لهذه الزيادة مبلغ 82 مليون درهم سنويا، أي ما يعادل 32 في المائة من مجموع الإيرادات العمرية السنوية الممنوحة إلى نهاية 2016.
وكان آخر مرسوم صدر في شأن الإيرادات المذكورة، صدر في 17 مارس 2010، تم بمقتضاه رفع مبالغ الإيرادات بنسبة عشرين في المائة، طبقا للمعاملات المحددة في جدول خاص، وحدد تاريخ الانتفاع من الزيادة، ابتداء من فاتح يوليوز 2013.
وبرأي المختصين، فإن الإشكال الذي تطرحه إيرادات المصابين بحوادث الشغل والأمراض المهنية، ليس هي المبالغ في حد ذاتها، على أهميتها، والتي تبقى دون مستوى جبر الضرر، والعجز الذي يصيب الأجير، ولكن الأخطر هو ما يصطلح عليه في القانون بتصحيح النسبة، والتي لا تعني سوى التخفيض، في غياب مبررات مقبولة.
وأوضح خبير في قانون الشغل، أن هذه العملية تخضع لضغط لوبي التأمينات، التي تسهر على صرف تلك التعويضات الخاصة بحوادث الشغل، دون غيرها من الأمراض المهنية، وليس المشغل، بعد أن أصبح الـتأمين إلزاميا.
وعادة ما تطرح الإيرادات الممنوحة للمصابين في حوادث الشغل مشاكل بين الأجراء والمقاولة المشغلة وشركة الــتأمين، بسبب التعقيدات التي تطرحها عملية احتساب مبلغ التعويض، وتحديد نسبة العجز، حسب نوع عاهة المصاب ووضعيته الصحية العامة وسنه، واختصاصه المهني.
وحسب القانون، فإن نسبة العجز تعتبر بمثابة انخفاض في القدرة المهنية الناتجة عن الحادثة، والمحددة نسبة لقدرته قبل وقوع الحادثة، كما يفرض القانون على المصاب بحادثة الشغل، نهج مسطرة الصلح مع المقاولة، كما يمكن له توكيل محام لتتبع مسطرة الصلح، والتي تعني اتفاق الطرفين، وتمكين المصاب من الاستفادة من المصاريف والتعويضات، وهو الاتفاق الذي يعتبر نهائيا وغير قابل للطعن أمام المحكمة الابتدائية، باستثناء إذا كانت التعويضات الممنوحة أقل من المبالغ المضمونة قانونا.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق