fbpx
وطنية

الحواجز الاقتصادية توحد شركات التأمين الأفرو آسيوية

انطلقت أمس (الاثنين) أشغال الدورة 26 للمؤتمر الأفرو- آسيوي للتأمين وإعادة التأمين بمراكش، والتي ستتواصل طيلة ثلاثة أيام، سيناقش خلالها أزيد من ألف مشارك يمثلون شركات التأمين وإعادة التأمين سبل تجاوز التحديات التي يواجهها القطاع في إفريقيا وآسيا، وعلى رأسها موضوع الحواجز الاقتصادية الجديدة في السواق الأفرو- أسيوية للتأمينات، الذي اختير محور نقاش مركزي للمؤتمر. وتأتي هذه الدورة، التي تعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة وتحت إشراف الشركة المركزية لإعادة التأمين، فرع صندوق الإيداع والتدبير، في سياق متسم بالنزاعات الجيوإستراتيجية وتنامي النزعات الحمائية، إذ أصبحت عدة بلدان تعتمد إجراءات اقتصادية ذات طابع حمائي.
وأوضح عبد اللطيف زغنون، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أن المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد الأفرو آسيوي للتأمين وإعادة التأمين، ينعقد في ظرفية تتسم بالتوترات الجيوسياسية والحروب الاقتصادية وعودة النزعات الحمائية.
واعتبر أن استغلال الإمكانيات المتاحة في ظل هذه المعطيات يتطلب من البلدان الناشئة تطوير أوجه جديد لعلاقات الشراكة بينها، خاصة في قطاع التأمين وإعادة التأمين، مضيفا أن هذه الإرادة يمكن أن تصطدم بحواجز، خاصة ذات طابع اقتصادي، داخل قطاع التأمين وإعادة التامين الأفرو- أسيوي، ما من شأنه أن ينعكس سلبا على تنافسية الشركات التي تعمل داخل هذه المنطقة. وأشار إلى أن القطاع يواجه تحديا جديدا متمثلا في النشاطات الاقتصادية الجديدة متعلقة بالخدمات المرتبطة بالتطورات التي تعرفها تكنولوجيات الاتصالات والمعلوميات التي تفرض على شركات التأمين اعتماد طرق جديدة في طرق تقييم وتغطية المخاطر، إضافة إلى توفير منتوجات تأمين حديثة تتلاءم مع هذه التطورات التي يعرفها الاقتصاد العالمي.
من جهته، شدد حسن بوبريك، رئيس هيأة مراقبة التأمين والاحتياط الاجتماعي، على دور هيآت التقنين في تطوير القطاع وتوفير الإطار الملائم للفاعلين فيه من أجل تمكينهم من مواجهة التحديات.
وأوضح أن دور هيآت المراقبة يتمثل في حماية الشركات، بالسهر على مدى احترامها للمتطلبات والإجراءات الاحترازية، من جهة وضمان حقوق المؤمنين من جهة ثانية. وأفاد، في معرض كلمته، أن الدول الناشئة، ستمثل، خلال عشر سنوات المقبلة، 60 % من النمو العالمي، ما يمثل فرصة كبيرة لشركات التأمين التي يتعين أن تطور طرق اشتغالها بما يتناسب مع التحولات والمخاطر الجديدة التي تنتج عنها.
وأكد أن شركات التأمينات مطالبة ببذل مجهودات كبرى في ما يتعلق بالملاءة (Solvabilité) المالية، التي يتعين أن تكون مبنية على المخاطر، مشيرا إلى أن أغلب البلدان ما تزال لم تعتمد تشريعات ملزمة في هذا الصدد، مضيفا أن المغرب سيعتمد هذا المبدأ الاحترازي في غضون السنتين المقبلتين.
عبد الواحد كنفاوي (موفد الصباح إلى مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى