وطنية

الفيديوهات المحرفة تؤثر على الأمن

الدخيسي مدير الشرطة القضائية قدم معطيات تعكس الإجراءات الأمنية المتخذة لمحاربة الجريمة

قال محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، بأن المصالح الأمنية تدرك جيدا أن المحتوى الرقمي الذي يتناول الجريمة والتهديد الإرهابي ينطوي على تداعيات خطيرة على الإحساس بالأمن، متى كان هذا المحتوى مشوبا بالتحريف أو التهويل أو يتم في إطار عمل ممنهج، ما يجعل المواطن ضحية حالة الارتياب أكثر من حقيقة التهديد الإجرامي، بالنظر إلى أن الإحساس بالأمن هو شعور ذاتي لا تتحكم فيه دائما اعتبارات موضوعية أو عقلانية.
من جانبه كشف العميد الإقليمي بوبكر سبيك رئيس الخلية المركزية للتواصل بالمديرية العامة للأمن، الذي كان يتحدث في ندوة صحفية عقدتها المديرية العامة للأمن زوال الخميس بمقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، أن التفاعل مع المحتوى الرقمي باتت تأخذه مصالح الأمن بمحمل من الجدية، وإذا ثبت أن هدف مروجيه يكون ممنهجا بغرض ترويع الناس، كما حدث مع فيديوهات أجنبية نسبت إلى المغرب، وتضمينه أصواتا تدل بدون وجه حق أنه جرى داخل التراب الوطني، فمصالح الأمن تلجأ إلى ملاحقة هؤلاء كما حدث مع أصحاب شريط أولاد زيان بالبيضاء.
وكشف الدخيسي المسؤول الأول عن الشرطة القضائية، أنه بالرجوع إلى استقراء الرسم البياني للجريمة بالمناطق الحضرية في مختلف ربوع المملكة، ومقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، يلاحظ أن عدد القضايا المسجلة ارتفع بما مجموعه 5,85 بالمائة، أي بزائد 24.820 قضية زجرية، وهو التزايد العددي في مؤشر القضايا الذي يعزى أساسا إلى استجلاء حقيقة عدد كبير من الجرائم التي كانت مسجلة ضد أشخاص مجهولين في السنوات القليلة الماضية، وكذا تصفية أغلب القضايا العالقة في السنوات الأخيرة.
وفي تحليل نوعي لهذه المؤشرات الرقمية ومقارنتها مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، تبين حسب مدير الشرطة القضائية تسجيل انخفاض ملحوظ بناقص 2,49 بالمائة في مختلف الجرائم الماسة بالممتلكات (أي جميع أنواع السرقات)، حيث تراجع هذا النوع من الجرائم بناقص 2.124 قضية.
كما سجل تزايد مضطرد بنسبة 7 % في عدد الضحايا المستمع إليهم، بزيادة قدرها 14.582 ضحية، وهي مسألة بالغة الدلالة تعزى إلى تقوية أنشطة شرطة القرب التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، ومواصلة تعميم قاعات القيادة والتنسيق المرتبطة بوحدات شرطة القرب في أقطاب حضرية جديدة، فضلا عن التفاعل التلقائي مع كل تدوينات وتسجيلات الجريمة في وسائل الإعلام، إلى جانب تزايد العدد الإجمالي للمشتبه فيهم الموقوفين بنسبة 10 بالمائة، فضلا عن تزايد عدد المشتبه فيهم القاصرين المضبوطين بمعدل 3,13 بالمائة.
وفي مقابل ذلك، يلاحظ حسب رأي المتحدث أن مؤشرات الجريمة العنيفة أو المقرونة بالعنف، والتي لها ارتباط مباشر بالإحساس بالأمن، مثل الاعتداءات الجسدية والسرقات المشددة والاعتداءات الجنسية وجرائم الضرب والجرح العمديين…، لا تشكل سوى 8,9 بالمائة من المظهر العام للجريمة، وأنها تراجعت بنسبة 5,25 بالمائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة المنصرمة، حيث تزايد معدل الزجر، أي نسبة حل الجرائم المتسمة بالعنف، ليصل 72,14 % بعدما كان معدل الزجر خلال السنة الماضية هو 70 بالمائة فقط. ومن الجرائم التي سجلت تراجعا كبيرا في معدلاتها ومستوياتها، نجد السرقات المشددة التي انخفضت بناقص 5,24 %، وبالأخص السرقات المقرونة بحمل السلاح بناقص 17 %، والسرقات بالعنف بناقص 8 بالمائة.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق