ملف الصباح

أزيد من ثلث الأسر تلتجئ إلى الاقتراض

38.2 % لا يكفيها دخلها لتلبية احتياجاتها

أكدت نتائج بحث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط حول انعكاسات الظرفية على الأسر، أن 38.2 % منها لا يكفيها دخلها لتغطية احتياجاتها ما يدفعها إلى الاقتراض، في حين أن 56 % أكدت أن مداخيلها تغطي نفقاتها.
وإذا علمنا أن عدد الأسر بالمغرب، حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى الأخير، يصل إلى أزيد من 7 ملايين أسرة، فإن ذلك يعني أن ما لا يقل عن مليونين و 674 ألف أسرة، على أقل تقدير، لا يكفيها دخلها لمواجهة تكاليف المعيشة، ما يجعلها مضطرة إلى الاقتراض لتلبية احتياجاتها.
وبالرجوع إلى معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نجد أن متوسط أجر 3 ملايين و 380 ألف أجير المصرح بهم لا يتجاوز 5 آلاف و 317 درهما بالنسبة إلى الرجال; و 4 آلاف و750 درهما بالنسبة إلى النساء.
ويصل متوسط الأجر في الوظيفة العمومية، حسب تقرير الموارد البشرية المصاحب لقانون المالية، 7600 درهم، لكن هناك شرائح اجتماعية واسعة، خارج الأجراء والموظفين، لا يتجاوز دخلها 4 آلاف درهم تعاني في صمت. ومع الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة وجمود الأجور، لم تعد الأسر قادرة على الحفاظ على مستوى معيشتها.
وتضطر أغلب الأسر إلى الاقتراض لتلبية حاجياتها لأن مستوى الأجور ضعيف ولا يمكن أن يساير المتطلبات، خاصة أن هناك عددا من الخدمات التي كانت تؤمنها الدولة، سابقا، مثل التعليم والصحة أصبحت تتحمل تكاليفها الأسر بسبب تردي جودة الخدمات المقدمة في المؤسسات العمومية، ما أثر بشكل كبير على توازنات ميزانية الأسر.
وتشير الإحصائيات الأخيرة لبنك المغرب إلى أن حجم مديونية الأسر تجاوز 350 مليار درهم. وتمثل قروض السكن النسبة الكبرى منها، إذ وصلت في مجملها 285 مليار درهم. ولم تكن القروض الممنوحة لفائدة الأسر تتجاوز 88 مليار درهم قبل 10 سنوات خلت.
وأشار بنك المغرب إلى أن الأسر المغربية أصبحت تلجأ إلى قروض طويلة الأمد، ما ساهم في الضغط على مداخيلها، بالنظر إلى أنه كلما كانت مدة القرض طويلة ارتفعت أسعار الفائدة المطبقة عليها. وتتوزع قروض الاستهلاك بين القروض الشخصية التي تمثل أزيد من ثلثي المبلغ الإجمالي، وقروض تمويل اقتناء السيارات التي وصلت قيمتها إلى أزيد من 40 مليار درهم، في حين أن قروض التجهيز المنزلي لم تتجاوز 1 % من إجمالي قروض الاستهلاك.
ويرجع الخبراء ارتفاع حجم المديونية لدى الأسر إلى عدد من العوامل من أبرزها تدهور قدرتها الشرائية بسبب الارتفاع المتواصل للأسعار.

ع . ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق