خاص

نـــحـن فـي خــطــر

تغيرات مناخية متطرفة تشهدها عدد من مناطق العالم والمغرب ليس في منأى عن المخاطر
لا يوجد المغرب في منأى عن مخاطر التغيرات المناخية الحادة والمتطرفة التي يشهدها الكوكب الأزرق، وقد بدأت بعض مؤشرات ذلك تظهر في شكل تحركات مفاجئة لوديان ومجاري مياه نائمة في الجنوب والجنوب الشرقي، ما حذرت منه مديرية الأرصاد الجوية والأجهزة المعنية.
ويكاد يتفق أغلب علماء المناخ على أن ما يجري في الأرض، منذ سنوات، هو نتيجة مرتقبة لارتفاع درجة حرارتها، بسبب مخلفات الاحتباس الحراري، وهو الارتفاع الذي يؤدي إلى ارتفاع منسوب سطح البحر وتغير كميات ونمط سقوط الأمطار، إضافة إلى احتراق الغابات وازدياد الفيضانات وغرق الجزر والمدن الساحلية وحدوث موجات جفاف وتصحر وانتشار العديد من الأمراض المعدية وتقلبات كثيرة وغير معهودة في الجو.
وحسب تقييم مشترك لوكالة “ناسا” والأرصاد الجوية البريطانية والأمريكية والأمم المتحدة، سترتفع درجات الحرارة في السنوات المقبلة مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، ما يعني أن الفترة إلى غاية 2023 ستكون الأكثر دفئا خلال 150 عاما.
خسائر بـ111 مليار دولار بالعالم
الفيضانات والزلازل تكلف المغرب 280 مليارا سنويا
أبانت نتائج دراسة أنجزها مكتب الأمم المتحدة للحد من الكوارث الطبيعية ان كلفتها في العالم تضاعفت بمرتين ونصف، خلال العقدين الأخيرين، مقارنة بالعشرين سنة التي قبلهما. وأشارت الدراسة إلى أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الفيضانات والعواصف والحرارة والزلازل والانفجارات البركانية وصلت خلال العقدين الأخيرين إلى 2908 ملايير دولار، في حين أن هذا المبلغ لم يكن يتعدى 1313 مليار دولار، خلال العقدين السابقين لهما، ما يمثل زيادة بنسبة تتجاوز 121 %. وتمثل الخسائر الناتجة عن التقلبات المناخية 77 % من المبلغ الإجمالي للخسائر. وهكذا، فإن الكوارث التي تتسبب فيها الظواهر المناخية تتسبب في خسارات للاقتصاد العالمي، خلال العقدين الأخيرين، تتجاوز 2239 مليار دولار، أي بمعدل خسارات سنوية في حدود 111 مليار دولار سنويا.
وتأتي الدول المتقدمة في قائمة لائحة البلدان التي تتحمل أكبر الخسائر بالاستناد إلى قيمة الخسائر الاقتصادية، إذ تأتي الولايات المتحدة الأمريكية بخسائر في حدود 945 مليون درهم، خلال الفترة ذاتها، تليها الصين، بخسائر بقيمة 492 مليار دولار، واليابان التي تسببت الكوارث الطبيعية بها، خلال عشرين سنة الأخيرة، في خسائر تجاوزت 376 مليار دولار، في حين وصلت الخسائر بالهند إلى 79.5 مليار درهم، وبورتو ريكو بمبلغ 71.7 مليارا، وألمانيا التي كبدتها الكوارث الطبيعة، خلال الفترة نفسها، 57.9 مليار دولار، ثم إيطالية بخسائر ناهزت 56.6 مليار دولار، تليها التايلاند بـ 52.4 مليارا، والمكسيك بخسائر في حدود 46.5 مليارا، وتأتي فرنسا في الرتبة العاشرة بـ 43.3 مليارا. لكن التصنيف يتغير عندما تتم مقارنة مبالغ الخسائر بالحجم الإجمالي للناتج الداخلي الإجمالي للبلدان، إذ تأتي “هايتي” في الرتبة الأولى حيث تمثل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الكوارث الطبيعية 17.5 % من رقم معاملاتها، تليها بورتو ريكو بنسبة 12.2 %، وكوريا الشمالية بـ7.4 %.
وأشار تقرير سابق حول التقييم العام للكوارث الصادر عن مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية أن الزلازل تسببت بالمغرب، خلال 2014، في خسارات بقيمة مليار و 500 مليون درهم، في حين تكلف الفيضانات سنويا خسائر تصل قيمتها الإجمالية إلى مليار و 300 مليون درهم، ما يمثل كلفة إجمالية تصل إلى 2.8 مليار درهم (280 مليار سنتيم).
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق