ملف الصباح

خطر الاتجار في البشر

شبكات تريد أن تجعل من المغرب معبرا رئيسيا لمافيا التهجير السري والدعارة والبيدوفيليا

كشف تعدد الحالات المسجلة بخصوص جرائم الاتجار في البشر، أن المغرب في الطريق لأن يصبح معبرا رئيسيا لمافيا التهجير السري والدعارة والبيدوفيليا، ما دفع السلطات إلى إعلان حرصها على حماية جميع مجالات التراب الوطني من اختراق شبكات الجريمة المنظمة، بتفعيل اتفاقيات مع عدد من الدول في المجال الجنائي تسع هذه الجريمة .
ولم يعد الأمر يقتصر على المافيا الإسبانية وعصابات جبل طارق، التي تختص في المخدرات، إذ كشف تقرير أعده جهاز مكافحة المافيا الإيطالي، عن تورط عصابات المافيا الإيطالية وغيرها من البلدان الأوربية في تهريب المهاجرين غير النظاميين من دول شمال إفريقيا عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح تقرير نصف سنوي، صادر عن الهيأة المذكورة، أن شبكات المافيا استثمرت موارد مالية ضخمة في أنشطة الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا، وأن تسهيل عمليات الهجرة غير النظامية صارت أحد أكثر الأنشطة التجارية أهمية وأكثرها دخلا بالنسبة للمنظمات الإجرامية والمافيا العاملة في إيطاليا.
وبينت تقارير مماثلة أن مجموعات المافيا تتعاون بشكل خاص مع مهربين من ليبيا والمغرب، لنقل المهاجرين من سواحل شمال إفريقيا إلى جزيرة صقلية الواقعة بالجنوب الإيطالي، إذ وصلت مشاركة المافيا الإيطالية في تهريب المهاجرين من ليبيا في الآونة الأخيرة إلى مستوياتها الأعلى على الإطلاق، فضحتها حالات الوفيات المسجلة بين صفوف المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط.
وسجل تقرير جهاز مكافحة المافيا الإيطالي أنه «حتى في روما، هناك مزيد من المجموعات الإجرامية تتبنى نهجا مماثلا لذلك الذي كانت تتبناه مجموعات في مدن مثل صقلية وكالابريا وكامبانيا، بل وتعمل تلك المجموعات بالتنسيق مع شبكات مافيا أجنبية لتنسيق تدفقات الهجرة من شمال إفريقيا.
وهناك جانب آخر من تجارة الاتجار في البشر، المتعلق بالدعارة العابرة للقارات سواء الخارجة من المغرب أو الوافدة، إذ يتوالى تفكيك شبكات دولية تعمل على تهجير فتيات مغربيات للدعارة، كتلك التي تم القبض على متزعميها في تركيا واليونان. وتضم ثلاثة مغاربة وفلسطينيا وعراقيين وتركيا، بالإضافة إلى مواطنين باكستانيين.
وتتبع هذه الشبكة الدولية لمافيا في تركيا نجحت خلال السنتين الأخيرتين في تهجير مجموعة من الفتيات المغربيات إلى تركيا، بحكم عدم فرض السلطات التركية تأشيرة الدخول على المغربيات. وتستعمل هذه الشبكات غطاء السياحة لتهجير الفتيات لاستغلالهن في الدعارة إلى إسطنبول. وفي وقت لاحق يتم تهجيرهن إلى اليونان للعمل بالمهنة نفسها في الفنادق والحانات وفي تسجيل الأشرطة الإباحية.
وفي الشق المتعلق بهجرة الأفارقة، تواجه الأجهزة الأمنية المغربية سيلا من الشبكات المتخصصة آخرها تلك التي أطاحت بها الفرقة الوطنية والمخابرات وأمن ثلاث مدن، إثر عملية مشتركة تم تنفيذها مع  أمن الناظور وفاس وصفرو، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني «ديستي».

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق