fbpx
وطنية

الصحة تفجر الأغلبية

زوجة برلماني مرشحة لشغلها وبنعبد الله يعترض على استوزار التقنوقراط

فجرت حقيبة وزارة الصحة العمومية من جديد الأغلبية الحكومية، وتسببت في اندلاع حرائق في جسدها المتعب بالخلافات والصراعات، دون أن يتمكن رئيس الحكومة من إطفائها.
وأعلن حزب التقدم والاشتراكية تشبثه بإدارة القطاعات الحكومية التي يشرف عليها، بدل “تفويتها” إلى حزب آخر، موافقا على تغيير الأسماء، رافضا تغيير القطاعات، خصوصا بعدما دخل حزب التجمع الوطني للأحرار على الخط مباشرة، وطالب بحقيبة الصحة في التعديل الحكومي المرتقب.
ويسعى حزب “الحمامة”، وفق مصادر مطلعة، إلى إسناد الحقيبة نفسها، في حال نجح في إقناع رئيس الحكومة بالظفر بها في التعديل الحكومي المرتقب أن يرى النور في الأسبوع الأول من أكتوبر، إلى زوجة رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب، وهي طبيبة، وواحدة من الكفاءات في القطاع.
وعلمت “الصباح”، من مصدر حكومي، أن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أبلغ رئيس الحكومة الذي يضرب جدارا من الصمت على تحركاته، رفضه لاستوزار شخصيات غير متحزبة، تنتمي إلى “التقنوقراط”.
وما يؤكد ذلك، هو الخروج الإعلامي لنبيل بنعبد الله، إذ دعا، انسجاما مع موقفه، القاضي برفض استوزار الفعاليات المستقلة عن الأحزاب، إلى إعادة الاعتبار “للمكانة والأدوار التي يتعين أن يضطلع بها الفاعلون السياسيون، كل من موقعه، في نطاق دينامية سياسية سليمة وحياة مؤسساتية سوية، بعيدا عن أي تبخيس أو إضعاف أو تهميش يحول دون أن تؤدي الأحزاب السياسية رسالتها النبيلة في تأطير المواطنات والمواطنين وتمثيلهم والدفاع عن قضاياهم ومصالحهم، باعتبار أن الأحزاب أحد أهم مؤسسات الوساطة داخل المجتمع”.
ويدافع حزب العدالة والتنمية بدوره عن تولي أمور وزارة الصحة، من خلال الدفاع عن الدكتور مصطفى الإبراهيمي، عضو فريق “المصباح” بمجلس النواب، الذي يعد نقطة ضوء في بنك الكفاءات القليلة التي يملكها الحزب، شأنه في ذلك شأن عبد الله بوانو، الذي يعاني كثيرا بسبب ضربات قيادي ذي وجهين جاء حافي القدمين إلى الرباط، وهو لا يملك سوى “موطور موبيليت”، قبل أن يتحول إلى “برلماني ثري” يحصل على تعويضات مختلفة.
ويزعم حزب رئيس الحكومة أنه يملك برنامجا لإصلاح أعطاب قطاع الصحة، وفتح أبوابه أمام استثمارات خارجية.
وفي انتظار الجهة التي ستؤول إليها هذه الحقيبة “اللغز” التي قد تتسبب في “بلوكاج حكومي”، حمل قياديون في أحزاب الأغلبية مسؤولية اندلاع حروب الإشاعات الملتهبة بخصوص موضوع التعديل الحكومي، إلى رئيس الحكومة الذي ينهج تكتما شديدا. وترى المصادر نفسها ألا مبرر لهذا التكتم الشديد حول ملف التعديل الحكومي الذي يهم البلاد والعباد، وليس شأنا خاصا بالعثماني وصديقه “مول الموطور”.
وتجنبا للوقوع في ردود أفعال غاضبة، من قبل المقربين الجدد من العثماني، أبرزهم وزير “واتساب” الذي لا شغل له، سوى توزيع البلاغات والبيانات على أصدقائه، وتكذيب بعض المعلومات والأخبار، التي تتسرب من داخل اجتماعات حزبه، يجب على رئيس الحكومة أن يخرج بانتظام إلى الرأي العام، لكي يخبره أين وصلت نتائج المشاورات، وهل انطلقت فعلا، بدل الركون إلى الصمت الغامض.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق