أســــــرة

الدخول المدرسي … الضيف الثقيل

متاعب ترافق العودة إلى المقاعد بعضها تفوق طاقة أسر

لا يمر شتنبر ، على الكثير من الأسر، مرور الكرام، بسبب المتاعب وبعض المشاكل التي تتصاعد وتقفز إلى الواجهة، خلال هذه الفترة من السنة، والتي لها علاقة بالدخول المدرسي. أطفال يعانون اضطرابات النوم، وآخرون يخافون الذهاب إلى المدرسة نتيجة انفصالهم المفاجئ عن أفراد أسرتهم، أو بسبب الخوف من الصعوبة في التعلم، فيما فئة أخرى من الأطفال تعاني صدمات نفسية وآلاما حادة، دون سبب. كل هذا من المشاكل التي تجد بعض الأسر نفسها في مواجهة مباشرة معها. سنسلط، في هذه الورقة، الضوء عليها، مع كشف تأثيراتها السلبية، وسبل التخلص منها، إلى جانب مواضيع أخرى.  في ما يلي التفاصيل:

رهــاب اسمـه المـدرسة

بعض الأطفال يشعرون بآلام حادة دون سبب وآخرون يجدون صعوبة في النوم والاستيقاظ
تتزايد، مع كل دخول مدرسي، مشاكل ومتاعب تدخل بعض الأسر في دوامة للخروج منها. إنها مشاكل ومعاناة تتعلق بالتحاق التلاميذ بالمقاعد الدراسية، تبدأ من إيجاد الصعوبة في النوم باكرا، والاستيقاظ في الوقت المحدد، وتمر من اضطراب في مواعد الأكل وتصل إلى رفض الذهاب إلى المدرسة، وصعوبة في الاندماج مع التلاميذ الجدد، وفي حالات أخرى، قد يصل الأمر إلى الإصابة برهاب المدرسة.
ويرى الاختصاصيون أن رفض الذهاب إلى المدرسة في عمر معين ومرحلة محددة، أمر طبيعي، لكن استمراره لمراحل لاحقة يصبح مرضيا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الطفل في عمر ثلاث سنوات، يرى أن الحضانة تفصله عن عائلته، فيتخوف من الذهاب إليها.
ويؤكد الاختصاصيون أن هناك أسبابا كثيرة وراء رفض الذهاب إلى المدرسة تختلف تبعا لعمر الطفل ودوافع الرفض، علما أن  مسألة الرفض تكون طبيعية في مرحلة الحضانة، لأن الطفل ينفصل عن أمه، ما يشكل مصدر قلق له. أما إذا زاد الأمر عن حده لأسباب غير منطقية يتحجج بها الطفل، وبات يقاوم ويظهر قلقا شديدا ويرفض رفضا قاطعا الذهاب إلى المدرسة حتى لو أجبر على ذلك، فتكون هذه الحالة رهاب المدرسة.
كما أن رهاب المدرسة، يمكن أن يظهر بسبب القلق من صعوبات التعلم وإحساس أو تخيل الطفل أنه يتعرض للصعوبة، فضلا عن عدم التركيز وقسوة بعض الأساتذة التي يمكن أن تحول هذا القلق إلى رهاب.
ومن أكبر المتاعب، التي تجد الكثير من الأسر نفسها في مواجهة مباشرة معها، إصابة الطفل بآلام في البطن وفي الرأس ومناطق أخرى من الجسم، إذ في الوقت الذي يعتقد فيه كثير من الآباء أن شعور الأبناء بآلام خلال فترة الدخول المدرسي هو مجرد حجة من أجل البقاء في المنزل وعدم الرغبة في التوجه إلى المدرسة، يشعر الطفل فعلا بالآلام، وهو الأمر الذي لا بد من أخذه بعين الاعتبار، وهي آلام غالبا ما تكون بسبب اضطرابات، فيتأثر جهازهم الهضمي والعصبي وتنتج عنه اضطرابات أخرى.ومن بين المتاعب التي تواجهها الكثير من الأسر، لمناسبة الدخول المدرسي، وبعد أسابيع من العطلة الصيفية، اضطرابات النوم التي تصيب فئة عريضة من الأطفال. ويعتبر النوم بمثابة عامل يضبط الساعة البيولوجية للجسم، كما أن أي اختلال في نظامه يؤثر سلبا وتترتب عنه عدة نتائج تظهر على شكل أعراض.
وتؤكد دراسات علمية أنه خلال فترة النوم، تفرز عند الأطفال هرمونات، شأنهم في ذلك شأن البالغين، مثل هرمون النمو وهرمونات الغدة الدرقية وهرمون النشاط.
 إيمان رضيف

رعاية نفسية
تقوم بتنشئة التلاميذ على الصعيد الاجتماعي، وذلك من خلال مجموعة من الأمور، من بينها تقديم الرعاية الاجتماعية والنفسية، وتسهيل السبل لهم ومساعدتهم في حل مشاكلهم المدرسية والأسرية، ومن الأفضل الاستعانة بمدارس توفر لهم مرشدا نفسيا واختصاصيا اجتماعيا، وكذا مؤسسات تعتمد وسائل تدريس متميزة، إذ لا يجب الاعتماد على أسلوب التلقين، إذ يتعلم الطفل طرق التحكم في الانفعال وضبط السلوك وسبل تحقيق أهدافه واكتشاف مواهبه.

تنظيم الوظائف
هنالك بعض الأطفال الذين يكونون بحاجة لتنظيم وظائفهم المدرسية، في قوائم المهام المنجزة، أو جدول تقسيم الوقت، وإشراف الأهل، وجميعها قد تساعدهم على تجاوز مشاكل الوظائف المدرسية.

صعوبة التركيز
إذا كان الطفل يواجه صعوبة في التركيز، أو إتمام الواجبات المنزلية، ناقشوا هذا الأمر مع المعلم، أو مستشارة المدرسة، أو جهة طبية.

رقابة ومسؤولية
يحتاج الأطفال خلال مراحل  الطفولة المبكرة والمتوسطة إلى رقابة من قبل بالغ، إذ يجب توفر شخص بالغ ومسؤول لاصطحابهم في الصباح إلى المدرسة وإخراجهم منها، إلى حين عودتكم من العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض