fbpx
خاص

قدماء العسكريين … خدمات وامتيازات

تتكفل بها مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين

تم إنشاء مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية سنة 1999، بأمر من جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بغرض تقديم يد العون لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، والسهر على ملفاتهم الاجتماعية وتيسير ولوجهم لمختلف الخدمات. وباشرت مؤسسة الحسن الثاني مهمتها الأولى في خدمة قدماء العسكريين والمحاربين منذ 2003، وهي السنة ذاتها التي تفضل فيها الملك محمد السادس بإسناد الرئاسة الفعلية لهذه المؤسسة لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وذلك تماشيا مع الظهير الملكي الصادر في 25 غشت من سنة 1999. 
وجاء إحداث هذه المؤسسة الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين بغاية تقديم المساعدة لذوي حقوق شهداء حرب الصحراء المغربية، وأيضا لتوفير الحماية الاجتماعية لـ 3700 أرملة شهيد لا زلن على قيد الحياة. كما وسعت هذه المؤسسة وظيفتها لتغطية الحاجيات الاجتماعية والصحية والمادية لـ 2400 أسير حرب أعيدوا إلى بلادهم، بغض النظر عن رتبهم العسكرية.

إعداد: يوسف الساكت

إعادة هيكلة المؤسسة

في إطار دينامية القرب، أصدر جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، في 2005، تعليماته السامية لإعادة هيكلة المؤسسة، حيث تم إحداث 22 مندوبية جهوية موزعة على مختلف جهات المملكة، وأربعة فروع طبية اجتماعية بمختلف المستشفيات العسكرية، قصد تيسير الولوج الصحي لمنتسبي المؤسسة الذين أسدوا خدمات جليلة للوطن، وقدموا تضحيات جساما فداء له.
وتواصل هذه المؤسسة، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، تقديم المساعدة لفائدة قدماء المحاربين وقدماء العسكريين وأسرهم، من خلال تدابير هادفة وشراكات يساهم فيها مختلف المتدخلين في الشؤون الاجتماعية العسكرية، بما في ذلك تعاضدية القوات المسلحة الملكية، ومفتشية مصلحة الصحة، ووكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، علاوة على فاعلين عموميين وخواص.

الرفع من المعاشات

وسعت مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين، مجال مساعدتها بالرفع من المعاشات حيث رفعت الحد الأدنى لكل من أرامل الشهداء: الجندي البسيط إلى 2600 درهم، وضابط الصف إلى 3000 درهم، والضابط إلى 3250 درهما. كما استفادت بعض عائلات الشهداء من السكن الاجتماعي بالمجان، في حين تمكن البعض الآخر من الحصول على مساعدات تصل الى 50 ألف درهم، وذلك من أجل ترميم مساكنهم.
بالإضافة إلى كل هذا، تستفيد أرامل الشهداء من التغطية الصحية والمواكبة طيلة فترات العلاج في المستشفيات العسكرية، علاوة على اقتناء الأدوية والمستلزمات الطبية التي لا يشملها التعويض من قبل تعاضدية القوات المسلحة الملكية.
وفي المجال نفسه، توفر تعاضدية القوات المسلحة الملكية التأمين الصحي للأرامل، بتعاون مع مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين. هذه الأخيرة تسهر، عبر ملحقاتها، على تسهيل ولوج أرامل شهداء الصحراء وقدماء الأسرى إلى المستشفيات المدنية والعسكرية قصد تلقي العلاجات الضرورية، والتكفل بمصاريف كل اللوازم الطبية من كشوفات وجراحة وأدوية.

تعويضات خاصة للأسرى

وفي إطار آخر، تمت تسوية الوضعية المادية للأسرى الذين أعيدوا إلى أرض الوطن حيث تم منحهم تعويضات خاصة عن مدة الخدمة بالمنطقة الجنوبية، وصرفت لهم جميع أجورهم، بما في ذلك معاش الزمانة، والايراد مدى الحياة، حيث أصبح الأسير السابق من رتبة دون الضابط يتقاضى ما بين 6 آلاف درهم و9 آلاف درهم شهريا، فيما يتقاضى الأسير السابق برتبة ضابط بين 13 ألف درهم و15 ألف درهم.
وبتعليمات من جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، فقد تمت تبرئة ذمة العسكريين القدماء الذين كانوا أسرى واعتبروا من المعفيين من كافة الديون.
وتتكفل مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين بمصاريف الحج للديار المقدسة التي وصلت في سنة 2018 إلى 48 ألف درهم لكل أرملة حيث، وصل إجمالي الإنفاق في هذا المجال إلى مليون و40 ألف درهم لأجل مساعدة 24 أرملة في السنة ذاتها. وفي سنة 2019 وصل إجمالي الإنفاق في هذا المجال إلى مليون و400 ألف درهم استفادت منها 30 أرملة.

تغطية حاجيات مكفولي الأمة
لم يتوقف عمل هذه المؤسسة عند هذا الحد، بل همت أيضا تغطية حاجيات مكفولي الأمة الذين يستفيدون من الحماية الاجتماعية والدعم المالي للدولة بما قدره 15 ألف درهم في السنة إلى غاية بلوغهم سن 27 عاما، ودعم تمدرسهم، حسب مستوى التعليم في الابتدائي، بألف درهم والإعدادي الثانوي بألفي درهم، والجامعي بثلاثة آلاف درهم، علاوة على الاستفادة المجانية من مصاريف التطبيب والعلاج والاستشفاء والمعدات واللوازم الطبية، وعلاج الأمراض المزمنة ومواكبة المرضى بالمستشفيات العسكرية ومساعدتهم أيضا على إيجاد وظائف في الإدارات العمومية بعد استكمال دراستهم.

شراكات للتنقل عبر القطار و”الطرام”

لتسهيل تنقل هذه الشريحة من المجتمع، أبرمت مؤسسة الحسن الثاني اتفاقية مع شركة “طرام” الرباط سلا بغاية تمتيع هذه الفئة من التنقل بالمجان.
كما تم أيضا يوم 3 يوليوز 2019، إبرام اتفاقية شراكة بين المكتب الوطني للسكك الحديدية ومؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، يستفيد بموجبها متقاعدو الجيش وذووهم من تخفيضات مهمة من أجل التنقل عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية.
من خلال هذا الاتفاق، تستفيد كل من أرامل الشهداء وأبناؤهم وأيضا مكفولو الأمة الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة، أو 26 بالنسبة إلى أولئك الذين يتابعون دراستهم، وكذلك الجرحى والأسرى القدماء بما في ذلك أزواجهم وأطفالهم، (سيتمكنون) من تخفيضات بنسبة 75 في المائة على أسعار تذاكر القطارات.
أما بالنسبة إلى قدماء العسكريين وقدماء المحاربين، وكذلك أراملهم وأزواجهم وأطفالهم، فقد تم منحهم، وفقًا لشروط الاتفاقية، تخفيضًا بنسبة 50 في المائة على أسعار تذاكر القطارات. كما يستفيد من هذا التخفيض متقاعدو ادارة الدفاع الوطني وأراملهم وأزواجهم وكذا أطفالهم.

منح للمتفوقين في الدراسة
خصصت المؤسسة برسم هذه السنة منحة تقدر بألف درهم تعطى للمتفوقين الذين اجتازوا امتحانات الباكلوريا بامتياز ولمدة تصل إلى 5 سنوات، وذلك قصد مواكبتهم خلال دراساتهم الجامعية.
وفي إطار العناية التي توليها المؤسسة لمنتسبيها تنظم كل سنة في عدة مناطق مخيمات صيفية تستفيد منها عائلات وأطفال قدماء العسكريين وقدماء المحاربين وتقدم خدمات وأنشطة ثقافية ومبيتا بمراكز الاصطياف التابعة للقوات المسلحة الملكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى