مجتمع

مرضى القصور الكلوي بإفران يحتجون

كاتب عام العمالة استقبل مسؤولي جمعية ومرضى راسلوا العامل دفاعا عن مسؤول بالعمالة

احتج مرضى القصور الكلوي بإفران، على حرمانهم من استغلال حافلة لنقلهم إلى مكناس لإجراء حصص تصفية الدم، كما ألفوا ذلك، متهمين مسؤولا بعمالة الإقليم بالوقوف وراء ذلك دون مراعاة ظروفهم الصحية، رغم أن تسييرها موكول لجمعيتهم، مطالبين الجهات المسؤولة بفتح تحقيق في هذا المشكل المختلق من طرفه.
وعانى المرضى، كثيرا جراء طول انتظارهم يوميا وطيلة أسبوع ولمدة تفوق الأربع ساعات، لهذه الحافلة، وتركهم يواجهون مصيرهم بالشارع العام، مغامرين بحياتهم خاصة أن الوضع الصحي لجلهم متدهور جدا، مستنجدين بعامل الإقليم للتدخل لإنقاذ حياتهم، لأن “المشرفين على النقل يضعون حياتهم في خطر”.
وقالت جمعية الشفاء، في بيان لها، إن “رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، اختلق المشكل لخدمة صديق أو قريب له”، مستنكرة ما أسمته “كل أشكال الممارسات المشينة واللامهنية التي يقوم بها من إقصاء المرضى وإثارة الصراع بين مكتب الجمعية والمرضى وإعطاء صورة مغلوطة إلى العامل والكاتب العام بالعمالة”.
وكان لمسؤولين بالجمعية نهاية الأسبوع الماضي لقاء مع الكاتب العام للعمالة اكتشفوا فيه حقيقة محاولة حرمانهم من الحافلة المسيرة من قبل الجمعية، إذ “اتضح أن رئيس القسم المذكور كان يوصل معلومات خاطئة ويختلق أعذارا وهمية لإحداث شرخ بين الجمعية والإدارة المسؤولة لغاية في نفس يعقوب” بلغة بيانها. وأكدت أن “كل الرسائل الموجهة طيلة 4 سنوات إلى الكاتب العام، كانت تذهب مهب الريح”، ما عمق الشرخ بين الطرفين، فيما راسلت فئة أخرى من المرضى الخاضعين لحصص تصفية الدم، العامل. وكالوا الاتهامات لرئيس جمعية الشفاء، مدافعين عن مسؤول العمالة الذي بنظرهم “لم نر منه أي تقصير في معالجة المشكل”. وتحول مشكل المرضى إلى كرة تتقاذفها المصالح، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين، وصلت لحد اتهام رئيس الجمعية بالدفاع عن مصالح أخته وصديقتها “دون أخذ حالة باقي المرضى بعين الاعتبار”، متهمين إياهما والرئيس وصديقه، ب”مهاجمتهم بسبب رغبتهم في تأسيس جمعية”، مذكرين بقرار الرئيس التوقف عن نقل المرضى.
وراسلت جمعية الشفاء للأمراض المزمنة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، العامل أواخر غشت مخبرة بالتوقف المؤقت للنقل الخاص بالمرضى، بمبرر “الصعوبات المادية التي تواجهها الجمعية بعد رفض المستفيدين أداء واجب الانخراط، ما أدى لامتناع السائق عن أداء وظيفته لعدم توصله براتبه الشهري وعدم القدرة على توفير الوقود”.
وقالت الجمعية في بيان لها إن محطة الوقود المتعاقد معها، رفضت تزويدها بالوقود بسبب الديون المتراكمة، مشيرة إلى الحالة الميكانيكية للحافلة ووجوب تغيير فراملها وزيوتها، فيما أشار رئيسها إلى أن تقديم الخدمات للمرضى، كان بموارد ذاتية، دون أي دعم يذكر من أي جهة إدارية كانت أو أي فاعل خير.
ويبدو أن تعارض المصالح فرق المرضى الذين كانوا صفا موحدا، في ظل تبادل الاتهامات بين طرفين أحدهما مصطف مع رئيس الجمعية ومدافعا عن أحقيتها في تسيير الحافلة الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية الثانية، والثاني لم يستسغ مهاجمة الجمعية لمسؤول العمالة ويخلق أعذار للتخفيف عنه، بعد لقاء الكاتب العام.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق