وطنية

الفاسي يصف الترحال بالمسخ وفريقه يستفيد منه

أظهرت اللوائح النهائية للفرق النيابية في مجلس النواب التي ظهرت بشكل جلي ونهائي يوم أول أمس (الاثنين) على هامش انتخاب هياكل المجلس ذاته، أن جميع الفرق النيابية تضررت أو استفادت من ظاهرة الترحال السياسي، باستثناء فريق العدالة والتنمية الذي حافظ على نوابه الذين فازوا في دوائرهم، ولم يستقبل أي وافد، أو يفتح باب فريقه إلى “الرحل”.
وبعملية حسابية، حطم حزب الأصالة والمعاصرة الرقم القياسي في استقطاب برلمانيي جدد إلى صفوفه، محتلا المركز الأول، متبوعا بفرق أخرى من الأغلبية الحكومية، نظير فريق التجمع الدستوري وفريق تحالف القوى التقدمية الديمقراطية والفريق الحركي. وإذا كانت بعض الفعاليات داخل حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقدت في أكثرمن مناسبة ظاهرة الترحال السياسي، فإن قيادة الحزبين أجازته «تنظيميا»، واستفادت منه في الدخول البرلماني الحالي، إذ استقبل الفريق الاشتراكي الذي يرأسه أحمد الزايدي في مجلس النواب، كلا من النائب البرلماني حسين أدمين المتحدر من كلميم، الذي غادر حزب الاتحاد الدستوري، بعد وساطة قام بها حسن الدرهم، عضو المكتب السياسي لحزب «الوردة». كما عزز الفريق الاشتراكي صفوفه بالنائب التجمعي السابق عبدالقادر نور الزين، الذي يتحدر من بني ملال.
مقابل هذا الاستقطاب، غادر الفريق ذاته النائب البرلماني مبارك الهيدلي، المتحدر من جهة كلميم السمارة.
واستفاد حزب الاستقلال، وسط استفهامات كبرى، من ظاهرة الترحال، بعدما تضرر منها في وقت سابق، عندما فقد بعض الوجوه البارزة في فريق الوحدة والتعادلية بمجلس النواب، نظير النائب الموافق والشيخ عمارة، واستقبل الفريق ذاته في الدخول البرلماني الجاري، اسمين قدما إليه من أحزاب أخرى، الأمر يتعلق بعمر السنتيسي، الشقيق الأصغر لادريس السنتيسي، صهر عباس الفاسي، الوزير الأول، والبرلماني بوشعيب عمار المتحدر من جهة عبدة دكالة، الذي قدم إلى الفريق الاستقلالي من فريق الأصالة والمعاصرة،.
وكان عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال في اجتماع مع أعضاء فريقي الحزب في البرلمان، انتقد بشدة ظاهرة الترحال السياسي. وقال «مازالت بعض المظاهر المقلقة تسود البلاد، وهي مظاهر تضر بما تحقق من مكاسب»، ويقصد بذلك وفق ما جاء على لسانه «عودة استعمال المال في الحياة السياسية، والنشاط اللافت لظاهرة الترحال التي تمثل مسخا حقيقيا تفرض علينا جميعا إيلاءها ما تستحقه من اهتمام»· مجددا التأكيد على أن حزب الاستقلال وبغض النظر عن موقعه السياسي «سيظل مخلصا ومتشبثا بالمبادئ والقيم التي تمثل مراجعه الرئيسية، الراسمة له طريق النضال والعمل».
وفي تطور مفاجئ، وضع العربي بوراس، العضو البارز في القيادة الجهوية لحزب الاستقلال في جهة طنجة تطوان، والمستشار البرلماني في الغرفة الثانية الذي ينشط في قطاع الصيد البحري، استقالته فوق طاولة قيادة حزب «الميزان»، معلنا التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، وبفريقه في مجلس المستشارين، مكذبا كل التوقعات التي كانت تقول إن «العربي بوراس الذي تشبع بمواقف وفكر حزب الاستقلال، لن يقدر على تطليقه».
وكان بوراس، عضو غرفة الصيد البحري للجهة الشمالية الشرقية، «حرك» في وقت سابق من جبهة القوى الديمقراطية، والتحق بالاستقلال، ونسج علاقات قوية مع كبار مسؤوليه، قبل أن «يحرك» من جديد إلى حزب «البام» بحثا عن نسج علاقات أوسع مع المقربين من الهمة.
عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق