fbpx
الأولى

4 قتلى في انهيار منزلين بفاس

عمليات البحث عن أحياء تحت الأنقاض
الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب صعوبات في انتشال الجرحى ومتطوعون يشاركون في عمليات الإنقاذ

ارتفعت حصيلة انهيار منزلين بكاريان الحجوي بن دباب بفاس، صباح أمس (الثلاثاء)، إلى 4 قتلى و6 جرحى، إلى حدود الثانية عشرة زوالا، فيما تواصلت عمليات الإنقاذ والحفر بين الأنقاض لانتشال جثث ضحايا محتملين من قاطني المنزلين، من قبل عناصر الوقاية المدنية ومتطوعي “مسعفي القرب” وعشرات من سكان الكاريان.
وتحدثت المصادر عن وفاة هناء بورزيز (3 سنوات) وأحمد الحطاب (52 سنة)، في الانهيار الذي وقع حوالي الساعة الثامنة صباحا، إذ انتشلت جثتاهما بعد ثلاث ساعات من الحادث، فيما حصر مصدر آخر عدد القتلى، في أربعة، مؤكدا أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع تواصل عملية الإنقاذ، مستبعدا احتمال وجود أحياء بين الأنقاض.

ونقلت طفلة في ربيعها الرابع، إلى مستشفى ابن الخطيب (كوكار) لتلقي العلاجات الضرورية، فيما نقلت خمس نساء وطفلة إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، لإصابتهن بجروح متفاوتة الخطورة، بينما ما زال 4 أشخاص على الأقل تحت أنقاض المنزلين المكونين من طابقين، أحدهما كان يقطنه عدد كبير من السكان.
وذكر بعض جيران المنزلين أن حالة أحدهما كانت متدهورة، مؤكدين أن بائع لبن وزبونا له، نجوا بأعجوبة من الحادث بعد انتباههما إلى الانهيار وفرارهما، في حين لم تسلم امرأة وطفلاها اللذان كانت ترافقهما إلى المدرسة، بعد أن سقطت فوق رؤوسهم أكوام الأحجار والأتربة، التي عقدت عملية انتشال الضحايا.
وصعب انهيار المنزل رقم 62 بكامله فوق المنزل المجاور الواقع في زقاق ضيق جدا، عملية الإنقاذ لاستحالة عبور الآليات، إذ تم الاكتفاء بجرافة، وعشرات العناصر من الوقاية المدنية، الذين باشروا عملية الإنقاذ في ظروف صعبة جدا.
وشارك 35 عنصرا من متطوعي القرب الذين أشرف اتحاد جمعيات المدينة العتيقة على تدريبهم في مجال الإنقاذ والتدخل في حالة حدوث الكوارث الطبيعية، في عملية الإنقاذ.
ويعتبر كاريان الحجوي، أحد الأحياء العشوائية التي تناسلت في منطقة البورنيات، وهو تجمع سكني ضخم ومشوه يقع في أقصى شمال غرب فاس، تشكل بوتيرة سريعة وعشوائية خلال عقدي الثمانينات والتسعينات.
وتشكل العشرات من المنازل قنابل موقوتة لقاطنيها، وتهدد بكارثة اجتماعية محتملة لهشاشة بنائها.
وتفتقد معظم منازل الحي أبسط مواصفات السلامة والأمن والشروط الصحية والبيئية والجمالية الضرورية، في وقت ما زال الرأي العام المحلي، يتذكر انهيار عمارة في وقت سابق، خلفت عدة قتلى وجرحى، بينما يمكن معاينة مظاهر الهشاشة من خلال الشقوق البارزة على أغلب العمارات وما يتهددها من خطر جراء انجراف التربة.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى