وطنية

العنصر يحسم في موعد الانتخابات الجزئية

حددت وزارة الداخلية يوم الخميس 4 أكتوبر المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرتي جليز- النخيل بعمالة مراكش، ودائرة طنجة- أصيلة بعمالة طنجة- أصيلة، اللتين سبق للمجلس الدستوري أن قضى بإلغاء انتخاب نوابهما برسم الانتخابات التشريعية لـ25 نونبر الماضي.
وطلبت وزارة الداخلية من المرشحين الجدد إيداع تصريحاتهم، في شكل تصريحات فردية أو في شكل لوائح ابتداء من يوم الأحد 16 شتنبر المقبل إلى غاية 20 منه بمقر العمالة التابعة لها الدائرة الانتخابية المعنية، على أن تبتدئ الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم الجمعة 21 من الشهر نفسه وتنتهي ليل الأربعاء 3 أكتوبر المقبل.
وبدأت، منذ أيام، المشاورات داخل الأحزاب السياسية وفي صفوف بعض المستقلين للتقدم إلى الانتخابات الجزئية، وإن كانت نتائجها لن تغير في الخريطة الانتخابية العامة وتوزيع المقاعد، إذ سيحافظ حزب العدالة والتنمية على الرتبة الأولى بـ103 (من أصل 107 حاليا) في حالة فقدانه المقاعد الأربعة (ثلاثة في طنجة أصيلة وواحد في مراكش).
ومن المقرر أن يزكي حزب العدالة والتنمية اللائحتين نفسيهما بالدائرتين، خصوصا بطنجة أصيلة التي أثارت جدلا كبيرا فور صدور قرار المجلس الدستوري بإلغاء انتخاب نوابها الأربعة، ضمنهم، محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، قبل تعويضه بمصطفى الشواطي، الرابع في اللائحة التي ترشحت في انتخابات 25 نونبر. وأبدى عبد اللطيف بروحو، وصيف لائحة حزب العدالة والتنمية الملغاة، استغرابه لقرار المجلس الدستوري، وأوضح، في تصريحات صحافية أعقبت صدور القرار، أنه كان شخصيا يتوقع رفض ملتمس الطعن الذي تقدم به مرشح حزب الأصالة والمعاصرة.
واعتبر بروحو  أن قرار المجلس الدستوري يظل معيبا، لأنه جاء استجابة لطلب تقدم به عادل الدفوف، مدعيا أنه هو وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، فيما أن وكيل  اللائحة الحقيقي هو فؤاد العماري.
وفي تعليقه على تعليل المحكمة الدستورية قرارها استنادا للمادة 36 من القانون التنظيمي لمجلس النواب التي تمنع القيام بالحملة الانتخابية في أماكن العبادة، اعتبر عبد اللطيف بروحو، أن هذه المادة لم تشر إلى مفهوم الرمز الديني، مشددا على أن ملصق الدعاية الذي وظفه حزب العدالة والتنمية في حملته الانتخابية، كان يحتوي على مجرد صورة تظهر أجزاء من معالم مدينة طنجة.
وكان المجلس الدستوري قرر يوم 13 يونيو الماضي، إلغاء ثلاثة مقاعد نيابية لحزب العدالة والتنمية بدائرة طنجة أصيلة، والتي حقق فيها الحزب فوزا كاسحا خلال الانتخابات التشريعية لـ 25 نونبر الماضي، بناء على دعوى بالطعن تقدم بها مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عادل الدفوف، يتهم فيها مرشحي حزب «المصباح» بتوظيف واستغلال رموز دينية خلال حملتهم الانتخابية، في إشارة إلى ملصق الحملة الذي وضعت في خلفيته صورة أحد المساجد، وهو القرار الذي أفقد كل من عبد اللطيف بروحو ومحمد الدياز ومصطفى الشواطي مقاعدهم بمجلس النواب .
الأمر نفسه بالنسبة إلى دائرة جليز النخيل بمراكش، إذ فقد أحمد المصدق، عن العدالة والتنمية، مقعده النيابي، بناء على طعن تقدم به وصيف لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة نفسها بدعوى «استغلال الرموز الدينية» من خلال ملصق دعائي بدت فيه صورة صومعة الكتبية.
يذكر أن حزب العدالة والتنمية حصل على خمسة مقاعد من أصل تسعة المخصصة لمراكش بالبرلمان، مقعدان بدائرتي مراكش المنارة، ومثلهما بالمدينة سيدي يوسف بن علي ومقعد بدائرة جليز النخيل.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق