خاص

مغاربة يقتنون “حوايج العيد” هاي كلاس

بعد أن غيرت العديد من العائلات المغربية عاداتها خلال شهر رمضان، ستعود، قريبا، إلى ما كانت عليه لتعيش حياتها الطبيعية. وبعد أن اعتادت “الشباكية” و”سلو” وصلاة التراويح، ستتخلى عن كل ذلك، وتعود إلى ما كانت تقوم به قبل حلول شهر “الصوم”.
 بعد أيام من الإمساك عن الأكل لساعات طويلة، جاء الوقت ليحتفل المغاربة بعيد الفطر، الذي يعتبر مناسبة مميزة لدى الكثير منهم، سيما عند الأطفال. يوم يشهد تقاليد أخرى مرتبطة بالاحتفال به واستقباله بأبهى حلة. تقاليد راسخة لدى الكثير من العائلات، من الصعب أن تتخلى عنها، من بينها شراء الملابس الجديدة بالنسبة إلى النساء والأطفال على وجه الخصوص، سواء كانت تقليدية أم عصرية.
إلا أن شراء الملابس يختلف من فئة إلى أخرى، ومن طبقة إلى أخرى، إذ أن الفقيرة، تسعى إلى أرضاء أطفالها باقتناء الملابس بأثمنة مناسبة (على قد الجيب)، وتتجه إلى القيساريات الشعبية، بينما الغنية وحتى المتوسطة، تحرص على اقتنائها من محلات أفخر الماركات العالمية، باعتبار أن المناسبة غير عادية، وهؤلاء يحرصون على أن يجدهم “العيد الصغير” في أحس صورة وحلة، مهما كلف الثمن. ربما الفئة الغنية، معتادة على شراء ملابسها وحاجياتها من تلك الماركات، الأمر الذي يفسر تهافتها على تلك السلع، لكن المتوسطة، لا مبرر لديها سوى أنها فضلت الاحتفال بهذا اليوم بطعم الأناقة العالمية.بشارع المسيرة الخضراء بالبيضاء. الشارع الذي يُعرف بانتشار محلات الماركات العالمية فيه، يتوافد عليها هؤلاء المغاربة، قبل أسابيع من حلول عيد الفطر. في هذا الشارع يختار الأطفال والنساء وحتى الرجال “حوايج العيد”، مصرين على أن تساير آخر صيحات الموضة. إلى هناك تشد العائلات الرحال لاختيار الملابس والأحذية من الماركات العالمية، غير مهتمة بأثمنتها الباهظة. في شارع المسيرة تحاول العائلات شراء ما يمكن أن يدخل عليها الفرحة والبهجة. بأحد المحلات دخلت ثلاث فتيات، كل همهن “اصطياد” ملابس تحقق لهن أحلامهن، لا يتعبن من تجريب كل الموديلات الموجودة بالمحل، ولا من طلب الملابس التي يخبئها للموسم المقبل. وقتهن خصصنه لتبضع ما يحتجنه، ولن يغادرن المكان دون تلك الحاجيات.  فتيات حريصات على اختيار ما يساير الموضة، من أجل الاحتفال بعيد الفطر على طريقتهن الخاصة.
من جانبها، تستغل المحلات التجارية التي تعرض الماركات العالمية، فرصة العيد، لاستقطاب زبناء جدد، إذ خصصت لهم عددا من العروض “المغرية”،  رغم أن البعض لا يعتبرها كذلك. تغير الديكورات، وتعزز طاقمها بعمال جدد، مادامت تتوقع أن يزورها أكبر عدد من الزبناء. حتى أنها تحرص على عرض أبهى موديلاتها في الصفوف الأولى، باعتبار أن المنافسة بين المحلات تصير قوية في هذه الأيام. في الشارع ذاته، الذي يعرض جل الموديلات والماركات العالمية، يتنفس الباحثون عن متعة التسوق لاستقبال عيد الفطر، الصعداء، ماداموا وجدوا ضالتهم في هذه المحلات التجارية، التي تسعى إلى إرضائهم.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق